كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

ومُؤْمِنِينَ البقرة: [93] أكفى منه.
وقد يكون الوقف كافيا على تفسير أو إعراب غير كاف على غيره؛ نحو: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ [البقرة: 102] كاف على أن ما نافية، حسن على أنها موصولة، ونحو وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة: 4] [كاف على أن أُولئِكَ [البقرة: 5] مبتدأ، حسن على أنها] (¬1) خبر الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [3].
وقد يكون كافيا على قراء غير كاف على غيرها، نحو: يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ [البقرة: 284]، كاف على رفع فَيَغْفِرُ [284] حسن على جزمه.
ثم كمل فقال:
ص:
قف وابتدئ وإن بلفظ فحسن ... فقف ولا تبدأ سوى الآى يسن
ش: (قف) طلبية، و (ابتدئ) معطوفة عليها، والمفعول محذوف، أى: قف على التام والكافى وابتدئ بما بعدهما، و (إن) شرط، وفعله (¬2) تعلق (¬3) ب (لفظ)، وجوابه (فحسن)، وفاء (فقف) سببية، وهى طلبية، و (لا تبدا (¬4)) معطوفة عليها، أى: قف عليه ولا تبدأ بما بعده، و (سوى الآى) مستثنى من الابتداء، و (يسن) (¬5) خبر [لمبتدإ محذوف] (¬6)، أى: هو يسن.
أى: قف على الوقف التام والكافى وابتدئ بما بعدهما.
والوقف الحسن: هو الذى يتعلق ما بعده بما قبله فى اللفظ؛ فيجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظى، إلا أن يكون رأس آية فإنه يجوز فى اختيار أكثر أهل الأداء؛ لمجيئه (¬7) عن النبى صلى الله عليه وسلم، ففي حديث أم سلمة «أن النبى صلى الله عليه وسلم كان [إذا قرأ قرأ آية آية] (¬8) يقول:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: 1] ثم [يقف] (¬9)، ثم يقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [الفاتحة: 2] ثم يقف، ثم يقول: الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: 3] ثم يقف».
رواه أبو داود ساكتا عليه والترمذى وأحمد (¬10)، وأبو عبيد وغيرهم، وسنده صحيح، لذلك عد بعضهم (¬11) الوقف على رءوس الآى [فى ذلك سنة (¬12)، وتبعه المصنف، وقال أبو عمرو: وهو أحب [إلى] (¬13)، واختاره البيهقى (¬14) وغيره وقالوا: الأفضل الوقف على رءوس
¬__________
(¬1) سقط فى م.
(¬2) فى م: وفعلية.
(¬3) فى د: معلق، وفى ص: يتعلق.
(¬4) فى م: والابتداء.
(¬5) فى ز: وليس.
(¬6) فى د، ز، ص: لمحذوف.
(¬7) فى ز: المجيبة.
(¬8) فى ص: إذا قرأ آية.
(¬9) سقط فى م.
(¬10) تقدم.
(¬11) فى ز: بعض.
(¬12) فى ص: الوقف التام الوقف عليه سنة.
(¬13) سقط فى ز، م.
(¬14) فى د، ص: أيضا.

الصفحة 264