ص:
وإن تغيّر أو تزد لفظا فلا ... تعد الّذى قد صحّ ممّا نقلا
ش: (إن) حرف شرط، و (تغير) فعله (¬1)، و (تزد) (¬2) عطف عليه، و (لفظا) مفعول (تغير)، ومقدر (¬3) مثله فى الثانى، وهو: الأولى، أو العكس، وأطلق (لفظا)؛ ليصدق على كل لفظ سواء كان تنزيها أو ذمّا للشيطان، والفاء للجواب، و (لا) ناهية، و (تعد) مجزوم [بالحذف للنهى] (¬4)، والموصول مفعوله، [(ومن) تتعلق (¬5) ب (تعد)، (وما) موصول، و (نقل) صلته] (¬6)، وعبر بالموصول ليعم المنقول عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن أئمة القراء (¬7).
أى: وإن ترد أن تغير الاستعاذة عن النظم الوارد فى سورة النحل أو تزد لربك تنزيها، أو للشيطان ذمّا بأى لفظ شئت، فلا تتجاوز عن (¬8) المنقول اللفظ الذى قد صح منه.
وذكر الناظم- أثابه الله تعالى- فى هذا (¬9) حكم التغيير والزيادة:
أما التغيير فروى ابن ماجة بإسناد صحيح عنه صلى الله عليه وسلم: «اللهمّ إنّى أعوذ بك من الشّيطان الرّجيم» (¬10).
ورواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل وهذا لفظه، والترمذى لكن بمعناه وقال: مرسل (¬11)، واختاره بعض القراء، وروى غير هذا.
وأما الزيادة فوردت بألفاظ، منها ما يتعلق بتنزيه الله- تعالى- ومنها ما يتعلق بذم الشيطان، فالأول ورد على أنواع:
الأول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» (¬12).
¬__________
(¬1) فى د، ص: فعلية.
(¬2) فى م، د: أو ترد.
(¬3) فى م: ويقدر، وفى ص: ومقرر.
(¬4) فى م: بحذف النهى.
(¬5) فى م، د: يتعلق.
(¬6) فى م: وقد صح صلته.
(¬7) فى د، ص: القراءة.
(¬8) فى ز، م: من.
(¬9) زاد فى د: الموضوع.
(¬10) أخرجه أحمد (4/ 82، 85)، وأبو داود (1/ 262) كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة (764، 765) وابن ماجة (2/ 105) كتاب إقامة الصلاة (807)، وأبو يعلى (7398)، وابن خزيمة (468، 469)، وابن الجارود (180)، وابن حبان (1779)، والطبرانى (1568، 1569)، والحاكم (1/ 235)، والبيهقى (2/ 35) عن جبير بن مطعم.
(¬11) أخرجه أحمد (5/ 240، 244)، وعبد بن حميد (111)، وأبو داود (2/ 663) كتاب الأدب، باب ما يقال عند الغضب (4780)، والترمذى (5/ 447) فى الدعوات، باب ما يقول عند الغضب (3452)، والطبرانى فى الكبير (20/ 286، 287، 288، 289).
(¬12) أخرجه أحمد (3/ 50، 69)، وأبو داود (1/ 265) كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح