كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

بالتعوذ فى أولها، وهى (¬1) طريقة «المبهج» عن سليم، وذكر الصفراوى الوجهين عن حمزة.

تنبيه:
لا بد فى الإخفاء من إسماع القارئ نفسه، ولا يكفى (¬2) التصور ولا فعل (¬3) القارئ دون صوت عند الجمهور، وقال كثير: هو الكتمان، فيكفى ذكره بالنفس بلا لفظ، وحمل أكثرهم كلام الشاطبى عليه.
قوله: (وعللا) أى: ضعّف، يحتمل ألفه التثنية (¬4) وهو الأولى؛ لاجتماعهما فى علة التضعيف (¬5)، وهو فوات السامع شيئا، والإطلاق؛ لأن القول الثانى بأن فعلها فى الفاتحة (¬6) دون غيرها تحكّم؛ فهو ظاهر الضعف.
ص:
وقف لهم عليه أو صل واستحب ... تعوّذ وقال بعضهم يجب
ش: [الواو لعطف جملة طلبية على مثلها، و] (¬7) الجاران متعلقان ب (قف)، وضمير (عليه) للتعوذ، و (أو صل) التعوذ بما بعده، كذلك، ولا محل لهما، والباقى [واضح] (¬8).
أى: قف للقراء على الاستعاذة، قال [الدانى] (¬9): وهو تام. أو صلهما بما بعدها من البسملة، قال الدانى: وهو أتم من الأول، أو من السورة، فيتصور أربع صور، ورجح ابن الباذش الوقف لمن مذهبه الترتيل.
قال: فأما من لم يسم- يعنى مع (¬10) الاستعاذة- فالأشبه عندى أن يسكت، أى: يقف عليها ولا يصلها بشيء من القرآن، وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها، نحو «الرجيم ما ننسخ» أدغم لمن مذهبه الإدغام.
وقوله: (واستحب تعوذ) إما من عطف الخبر على الإنشاء عند من جوّزه، أو جملة مستأنفة عند من منعه، وجملة: (قال بعضهم) معطوفة على (واستحب) فلا محل لهما مطلقا، وجملة: (يجب التعوذ) محكية بالقول، فمحلها (¬11) نصب.
أى: يستحب التعوذ عند القراءة مطلقا [فى الصلاة] (¬12) وخارجها عند الجمهور.
¬__________
(¬1) فى د: وهذه، وفى ز: وهو.
(¬2) فى د: فلا يكفى.
(¬3) فى م: ولا إعمال، وفى د، ص: ولا عمل.
(¬4) فى م: ألف التثنية.
(¬5) فى م، ص، د: الضعف.
(¬6) فى د: بأن يجهر بها فى الفاتحة، وفى ص: بأن يجهر بفعلها.
(¬7) سقط فى د، ز، ص.
(¬8) سقط فى م.
(¬9) سقط فى م.
(¬10) فى م: من.
(¬11) فى ز: فحكمها.
(¬12) ما بين المعقوفين سقط فى ز.

الصفحة 287