كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

يعم الخلاف بل خص بعضا دون بعض قيد محل القراءة، نحو: [نأى الإسرا صف] (¬1)، وإن ذكرت فى الفرش وخصها الخلاف ذكرها مطلقة لقرينة (¬2) الخصوص، وإن كان النظير بسورتها لزم الترتيب نحو: (يعملون دم)، وإن عم الخلاف بعض النظائر نص عليه نحو:
(يغفر مدا أنث هناكم وظرب عم فى الأعراف (¬3))، أو كل النظائر أتى بلفظ يعم (¬4)، فإن (¬5) كان واقعا فى موضعين خاصة قال: (معا) نحو: (وقدره حرك معا) أو (كلا) نحو: (وكلا دفع دفاع) [وقد يصرح بهما نحو:
.... .... .... ... [ظعن] ونحشر يا نقول ظنّة
ومعه حفص فى سبا يكن (رضا)] (¬6) .... .... ....
وإن كان فى أكثر قال: (جميعا) [أو (كلا) نحو: يترك كلا خف حق] (¬7).
وجه مد مالِكِ (¬8) أنه اسم، قال: من ملك ملكا بالكسر، ويرجح بأن الله هو المالك الحقيقى، وبأن إضافته عامة؛ إذ يقال: «مالك الجن والإنس والطير»، و (ملك) يضاف (¬9) لغير المملوك، فيقال: «ملك العرب والعجم»، وبأن زيادة البناء دليل على زيادة المعنى، وبأن ثواب تاليها أكثر.
ثم إن فسر بالمتصرف فهو من صفات الأفعال، أو القادر (¬10) فمن صفات الذات ومفعوله محذوف، أى: مالك الجزاء أو القضاء، وأضيف للظرف توسعا، ويجوز أن يكون على ظاهره بلا تقدير. ونسبة الملك إلى الزمان فى حق الله- تعالى- مستقيمة، ويؤيده قراءة ملك [بفعل ماض] (¬11)، فإنه حينئذ مفعول به، ويوافق الرسم تقديرا؛ لأن المحذوف (¬12) تحقيقا (¬13) كالموجود.
ووجه القصر: أنه صفة مشبهة من ملك ملكا [بالضم] (¬14)، ولا حذف؛ للزوم الصفة المشبهة، ويرجح بأنه تعالى ملك الملوك، وهى تدل على الثبوت، ف «ملك» أبلغ؛ لاندراج [المالك فى الملك] (¬15).
وقال أبو حاتم: «مالك» أبلغ [فى مدح الخالق] (¬16)، وملك أبلغ فى مدح المخلوق، والفرق بينهما: أن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك، وإذا كان الله- تعالى- ملكا
¬__________
(¬1) فى م: رؤياى له.
(¬2) فى م: القرين.
(¬3) فى ص: بالأعراف.
(¬4) فى م: يعمه، وفى د: يعم نحو.
(¬5) فى د: ثم، وفى ص: وإن.
(¬6) زيادة من م.
(¬7) سقط فى م.
(¬8) فى د، ز، ص: ملك.
(¬9) فى ص: مضاف.
(¬10) فى م: بالقادر.
(¬11) فى م: بفتح ماضيه.
(¬12) فى ص: للمحذوف.
(¬13) فى د، ص: تخفيفا.
(¬14) سقط فى م.
(¬15) فى ص: الملك فى المالك.
(¬16) فى م: فى المدح للخالق.

الصفحة 305