كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

كان مالكا. واختاره ابن العربى، وبأنه- تعالى- تمدح بقوله: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ [آل عمران: 26] و «ملك» مأخوذ منه، ولم يتمدح بمالك (¬1) الملك (بكسر الميم)، وبأنه أشرف لاستعماله (¬2) مفردا، وهو موافق للرسم تحقيقا.

تنبيه:
ما تقدم من أن «مالك» من «ملك» بالكسر هو المعروف.
وقال الأخفش: (يقال: «ملك (¬3) من الملك»، بضم الميم، و «مالك» من «الملك» بفتح الميم وكسرها، وروى ضمها أيضا بهذا [المعنى] (¬4)، وروى عن العرب «لى فى هذا الوادى ملك» بتثليث الميم، والمعروف الفرق: فالمفتوح بمعنى الشد والربط، والمضموم بمعنى القهر (¬5) والتسليط (¬6) على من يتأتّى (¬7) منه الطاعة، ويكون باستحقاق [وغيره] (¬8)، والمكسور بمعنى التسلط (¬9) على من يتأتى (¬10) منه [الطاعة] (¬11) ومن لا يتأتى منه، ولا يكون إلا باستحقاق؛ فيكون بين المكسور والمضموم [عموم وخصوص من وجه] (¬12)، والله أعلم.
ص:
والصّاد كالزّاى (ض) فا الأول (ق) ف ... وفيه والثّانى وذى اللّام اختلف
ش: (والصاد كالزاى) اسمية، و (ضفا) محله النصب (¬13) بنزع الخافض (¬14)، و (الأول) مبتدأ وخبره (¬15): [كذلك] (¬16)، مقدر، و (قف) محله [أيضا] (¬17) نصب، (وفيه) يتعلق ب (اختلف)، (والثانى) عطف على الهاء من (فيه) على (¬18) الصحيح من أن المعطوف على ضمير خفض [لا يحتاج لإعادة الخافض] (¬19)، (وذى اللام) كذلك.
أى: قرأ الصاد من صِراطَ والصِّراطَ كيف وقع كالزاى، بالإشمام بين الصاد والزاى: ذو ضاد (¬20) (ضفا) خلف عن حمزة، واختلف عن ذى قاف (قف) خلاد على
¬__________
(¬1) فى م: بملك.
(¬2) فى ص: استعماله.
(¬3) فى م: لملك.
(¬4) سقط فى د.
(¬5) فى م: القبر.
(¬6) فى د: التسلط.
(¬7) فى د: يأتى.
(¬8) سقط فى د.
(¬9) فى ص: التسليط.
(¬10) فى م، ز: يأتى.
(¬11) سقط فى د.
(¬12) سقط فى م.
(¬13) فى ص، د، ز: نصب اللام.
(¬14) فى ص، د، ز: نصب.
(¬15) فى م: ونصبه.
(¬16) زيادة من ز.
(¬17) سقط فى م.
(¬18) فى م: لكن بتقدير فى.
(¬19) فى م: لا بد من إعادة الخافض.
(¬20) فى م، ص: وضاد.

الصفحة 306