كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

قلت: شرط فى الصلة كونها قبل محرك ولا يكون إلا وصلا.

تفريع:
يثلث (¬1) لورش باعتبار طريقيه؛ [نحو] (¬2) أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ [البقرة: 6] كما يثلث وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ [البقرة: 275] وجه الضم أنه الأصل؛ ولهذا أجمع عليه عند اتصال (¬3) الضمير، نحو دَخَلْتُمُوهُ [المائدة: 23] ويوافق الرسم وقفا أو تقديرا، أو امتنع فى الوقف؛ لأنه محل تخفيف.
وجمع قالون بين اللغتين؛ كقول لبيد [من الكامل]:
.... .... .... ... وهم فوارسها وهم حكّامها (¬4)
وخص ورش الهمزة إيثارا (¬5) للمد، وأيضا فمذهبه النقل، ولو نقلت لحركت (¬6) [الميم] (¬7) بالثلاث، [فحركتها] (¬8) بحركتها الأصلية، وأسكنها الباقون تخفيفا؛ لكثرة دورها مع أمن اللبس، وعليه الرسم.
ولما تم حكم [المتحرك] (¬9) ما بعدها، انتقل للساكن ما بعدها فقال:
ص:
.... .... .... واكسروا ... قبل السّكون بعد كسر (ح) رّروا
وصلا وباقيهم بضمّ و (شفا) ... مع ميم الهاء وأتبع (ظ) رفا
ش: (قبل) و (بعد) ظرفان، (كسر وحرروا) محله نصب بنزع الخافض، [وكذا (وصلا وباقيهم قرءوا بضم) اسمية و (شفا) فاعل (ضم) مقدرا، والهاء مفعوله، و (مع ميم) حال الهاء، و (ظرفا) نصب بنزع الخافض] (¬10) المتعلق ب (أتبع)، أى: كسر ذو حاء (حرروا) أبو عمرو الميم وصلا قبل الساكن إذا كان قبلها كسر، نحو: بِهِمُ الْأَسْبابُ [البقرة:
166]، عَلَيْهِمُ الْقِتالُ [البقرة: 246]. وبعد كسر شامل للهاء التى قبلها كسرة، أو ياء ساكنة كالمثالين، وخرج [عنه] (¬11): لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ [هود: 31] لأن الميم بعد ضم، والباقون بضمها، وصرح به ليتعين ضد الكسر، وضم مدلول (شفا) (حمزة والكسائى
¬__________
(¬1) فى د: ثلث.
(¬2) سقط فى م.
(¬3) فى ص: إيصال.
(¬4) عجز بيت، وصدره:
وهم السّعاة إذا العشيرة أفظعت ... .... .... ....
والبيت فى ديوانه ص (321)، واللسان (فظع)، والتاج (فظع).
(¬5) فى م: طلبا.
(¬6) فى م: حركت، وفى ص: لحركة.
(¬7) سقط فى م.
(¬8) زيادة من ز.
(¬9) سقط فى م.
(¬10) سقط فى م.
(¬11) فى م: عليه. وسقط فى د.

الصفحة 314