كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

وخلف) [الهاء] (¬1) مع الميم، وأتبع ذو ظاء ظرفا (يعقوب) الهاء فى حكمها المتقدم، فيضم فى نحو: يُرِيهِمُ اللَّهُ [البقرة: 167] ويكسر فى نحو بِهِمُ الْأَسْبابُ [البقرة: 166] ويجوز لرويس فى نحو يُغْنِهِمُ اللَّهُ [النور: 32] الوجهان اللذان فى الهاء، وأجمعوا على ضم الميم بعد مضموم، سواء كان ياءً (¬2) ك لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ [هود: 31]، أو [هاء] (¬3) نحو: عَلَيْهِمُ الْقِتالُ [البقرة: 246] أو تاء نحو: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [آل عمران: 139]، وعلم من قوله: (وصلا) أن الكل يقفون بكسر الهاء والميم، ويخص هذا العموم حمزة ويعقوب ب عَلَيْهِمْ* (¬4) [وإِلَيْهِمْ*] (¬5) ولَدَيْهِمْ*.
وجه ضم الميم المتفق عليه: أنه حرّك للساكنين بالضمة الأصلية وأيده الإتباع، وامتنع إثبات الصلة للساكن ك وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [البقرة: 25]، ولا يرد كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ [آل عمران: 143]؛ للعروض.
ووجه كسرهما: أنه كسر الميم على أصل التقاء الساكنين، والهاء لمناسبة الطرفين، أى: ما بعدها وما قبلها، والياء مجانسة الكسرة، فتخلف أصلان، وهما ضمهما، وحصل وصل (¬6) وهو كسر أول الساكنين (¬7)، ومناسبتان وهما أولى. ووجه ضمها: أن الميم حركت للساكن بحركة الأصل وضم الهاء اتباعا [لها] (¬8) لا على الأصل، وإلا لزم بقاء ضمها وقفا، إلا أن حمزة فى عَلَيْهِمْ* وما معها آثر الإتباع فى الوقف، وهى لغة [بنى] (¬9) سعد.
ووجه كسر الهاء وضم الميم: مناسبة الهاء للياء وتحريك الميم بالأصلية، وهى لغة بنى سعد (¬10) وأهل الحرمين، وفيها (¬11) موافقة أصل وهو تحريك الميم بالأصلية، ومناسبة وهى كسر الهاء للياء، ومخالفة أصلين وهما ضم [الهاء] (¬12) وكسر الميم على أصل التقاء الساكنين.

خاتمة:
(آمين) ليست من القرآن، وفيها أربع لغات: مد الهمزة وقصرها (¬13) مع تخفيف الميم وتشديدها، [لكن فى التشديد بحاليه خلاف (¬14)] (¬15).
¬__________
(¬1) سقط فى م.
(¬2) فى د، ص: هاء.
(¬3) سقط فى م، د، وفى ص: كافا، نحو «عليكم القتال».
(¬4) فى م: فى عليهم.
(¬5) سقط فى د.
(¬6) فى م، ص، د: أصل.
(¬7) فى م: كسر التقاء الساكنين.
(¬8) سقط فى م.
(¬9) سقط فى د.
(¬10) فى د، ص: أسد.
(¬11) فى م: وفيهما.
(¬12) سقط فى م، د.
(¬13) فى م: وقصره.
(¬14) فى د: بخلاف.
(¬15) ما بين المعقوفين سقط فى م. وقال السمين الحلبى: ليست من القرآن إجماعا، ومعناها: استجب،

الصفحة 315