78]، مَأْكُولٍ لِإِيلافِ [الفيل: 5، قريش: 1]؛ لأن التنوين حاجز (¬1) قوى جرى مجرى الأصول فى النقل وتغيير (¬2) الساكنين، فلم يجتمع الحرفان (¬3)، والفرق بينه وبين
[صلة] (¬4) إِنَّهُ هُوَ [البقرة: 37] عدم القوة والدلالة.
الثانى: كونه تاء ضمير سواء كان المتكلم أو المخاطب ك كُنْتُ تُراباً [النبأ: 40]، فَأَنْتَ تُكْرِهُ [يونس: 99]، كِدْتَ تَرْكَنُ [الإسراء: 74]، وليس مانعا لذاته؛ بل لملازمة (¬5) المانع حيث وقع، وهو إما سبق إخفاء فقط كالأوّلين، أو مع انضمام حذف فى الثقل؛ كالثالث والأول، ومثل لكون كل منهما اسما على حرف واحد فأورد لَكَ كَيْداً (¬6) [يوسف: 5] [فزيد مع كونه] (¬7) فاعلا (¬8) وسيأتى جِئْتِ شَيْئاً بمريم [27].
فقوله: (تا مضمر) عام مخصوص.
الثالث: كونه مشددا ك مَسَّ سَقَرَ [القمر: 48]؛ لما يلزم من الدوران فك الإدغام وضعف (¬9) الثانى عن تحمله إن لم يفك، لا سيما عند البصريين، قاله [الجعبرى] (¬10) [وليس منه إن ولي الله [الأعراف: 196]؛ لما سيأتى] (¬11).
[قلت: وفيه شىء؛ لأنه لا يلزم الدور إلا إذا قيل: وجود الإدغام متوقف على وجود الفك ووجود الفك متوقف على وجود الإدغام، ولا نسلم ذلك، بل يقال: وجود الإدغام متوقف على وجود الفك، ووجود الفك متوقف على قصد الإدغام لا وجوده، فاختلفت جهتا التوقف فلا دور. والله أعلم] (¬12).
وإما مختلف فيه وهو الجزم.
قيل: وقلة الحروف وتوالى الإعلال وسبق الإخفاء والحذف والضعف والعروض [وكلها] (¬13) حصلت فيما سنذكره (¬14) من المتماثلين، ويريد المتقاربين (¬15) بسكون ما قبل المدغم فقط وسكونه مع انفتاحه، وأصل الحركة المقصودة (¬16)، فالجزم فى وَمَنْ يَبْتَغِ
¬__________
(¬1) فى م: جائز.
(¬2) فى د: وتعبير.
(¬3) زاد فى د، ص: وهو حلية الاسم لدلالة على إمكانيته فحذفه.
(¬4) سقط فى م. وفى ز: صلته.
(¬5) فى م: للازمة.
(¬6) فى د: فأورد ذلك تأكيدا.
(¬7) سقط فى م.
(¬8) فى د، ص: والإدغام نوع حذف فاندفع.
(¬9) فى م، ص: ولضعف.
(¬10) سقط فى م.
(¬11) زيادة من م، ص.
(¬12) سقط فى م.
(¬13) ما بين المعقوفين سقط فى ز.
(¬14) فى م، ص، د: سيذكره.
(¬15) فى ز: يزيد المتقاربان.
(¬16) زاد فى د: هى من الموانع نحو: «أنا نذير، أنا لكم» لا يدغم؛ محافظة على الحركة، نص عليه فى جمال القراء؛ ولذلك زاد، والألف أو الهاء وقفا فالجزم فى المتماثلين.