كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

إدغامها، وينتقض بإدغام نُودِيَ يا مُوسى [طه: 11] إجماعا؛ إذ لا فرق بين الواو والياء، [والصحيح أنه] (¬1) أظهر (¬2) لضعفه بالإضمار والخفاء وعدم التقوى. [وبالأول فارق نُودِيَ يا مُوسى وبالأخير فارق النظير] (¬3).
وقيل: لقلة الحروف، ورد أيضا.
وقيل: اجتماع العلتين والضعيف يقوى بالضعيف.
فإن قلت: فلم منع المد فى اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا [المائدة: 93] وفِي يُوسُفَ [7] من الإدغام، ولم يمنع فى هُوَ وَمَنْ [النحل: 76]، يَأْتِيَ يَوْمٌ [البقرة: 254]؟
قلت: لأنه فى الأوّلين محقق (¬4) سابق، وفى الأخير عارض مقارن، وهو سبب، فلا يكون مانعا، ومفهوم اللقب والصفة يدل على إدغام فَهُوَ وَلِيُّهُمُ [النحل: 63]، وخُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ [الأعراف: 199] وهو كذلك، قال فى «الجامع»: باتفاق، ونبه بذلك على ما روى من إظهار وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بالأنعام [127] وفَهُوَ وَلِيُّهُمُ بالنحل [63]، وَهُوَ واقِعٌ بالشورى [22] وإدغام الْعَفْوَ وَأْمُرْ [الأعراف: 199] فلم يعتد به؛ لضعف علته.
وأما آلَ لُوطٍ* فى الحجر [59، 61] معا والنمل [56] والقمر [34]:
فأدغمه ابن سوار عن النهروانى وابن شيطا عن الحمامى وابن العلاف (¬5)، ثلاثتهم عن ابن فرح عن الدورى، رواه ابن حبش عن السوسى.
وبه قرأ الدانى، وكذا رواه شجاع، وجماعة (¬6)، عن اليزيدى، وأبو زيد، وابن واقد، كلاهما (¬7) عن أبى عمرو، وروى إظهاره سائر الجماعة، وروى عن أبى عمرو نصّا.
وجه الإدغام: طرد الباب.
ووجه الإظهار: [قلة الحروف] (¬8)، قاله أبو عمرو، ورده الدانى بإدغام لَكَ كَيْداً [يوسف: 5] إجماعا، بل [كان] (¬9) الإظهار هنا أولى؛ لأن ذلك ثلاثى (¬10) لفظا وإن رسم ثنائيّا.
وفرق ابن مجاهد: بأن الكاف قام مقام الظاهر فجرى مجراه؛ نحو: لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ [يوسف: 21].
¬__________
(¬1) سقط فى م.
(¬2) فى م: وقيل أظهر.
(¬3) سقط فى ز.
(¬4) فى م: محققا.
(¬5) فى د، ص: ابن العلاق.
(¬6) فى د: عن أبى عمرو وجماعة.
(¬7) فى د: عن عباس كلاهما، وفى ص: عن ابن عباس.
(¬8) سقط فى م.
(¬9) سقط فى ص.
(¬10) فى م: تلاق.

الصفحة 328