كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

ش: (والذال تدغم فى سين وفى صاد) كبرى، و (الجيم صح إدغامها فى التاء من ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ [المعارج: 3، 4]) كذلك، وعاطف الجملة محذوف، وفاعل (صح) يفسره المقام، و (من) يتعلق ب (صح)، و (شطأه) (¬1) يتعلق ب (رجح إدغامه) عطف على الخبر تقديره: والجيم صح إدغامه فى التاء من (ذى المعارج تّعرج) ورجح إدغامه فى (شطأه).
وانتقل للذال والصاد، أى: الذال تدغم فى حرفين خاصة: السين والصاد وهو فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً وعَجَباً [الكهف: 61، 63] ومَا اتَّخَذَ صاحِبَةً [الجن: 3]، والجيم فى [التاء] (¬2) من ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ [المعارج: 3، 4] اتفاقا، وفى الشين من أَخْرَجَ شَطْأَهُ [الفتح: 29] على القول الراجح، وهو الذى رواه [سائر] (¬3) أصحاب الإدغام.
وبه قرأ الدانى وأصحابه، ولم يذكروا غيره.
وروى إظهاره ابن حبش (¬4) عن السوسى، والكاتب عن ابن مجاهد عن أبى الزعراء عن الدورى، وهى (¬5) رواية ابن بشار عن الدورى، ومدين عن أصحابه، وابن جبير عن اليزيدى، وابن واقد عن عباس عن أبى عمرو.

تنبيه:
كان الأولى أن يذكر فى (ذى المعارج) الاتفاق على الإدغام؛ لأنه لم يختلف فيه، وإنما عبر ب (صح) دفعا لقول الدانى: إدغام الجيم فى التاء قبيح لتباعد مخرجهما، إلا أن
ذلك جائز لكونها من مخرج الشين (¬6). قال: وجاء بذلك نصّا عن اليزيدى ابنه عبد الرحمن وسائر أصحابه. انتهى.
فقول الناظم: (صح) أى: صح إدغامه رواية؛ فلا يلتفت لكونه قبيحا من جهة.
وجه إدغام الذال فيهما: تشاركهما فى بعض المخرج، وتقاربهما (¬7) فى الباقى، وتجانسهما فى الرخاوة، والسين فى الانفتاح والاستفال، وكافأ (¬8) الصفير الجهر (¬9)، وزادت الصاد بالإطباق والاستعلاء.
ووجه إدغام الجيم فى التاء: تجانسهما شدة (¬10) وانفتاحا وتسفلا، [وفى الشين:
¬__________
(¬1) فى ز، ص، د: وب (شطأه).
(¬2) سقط فى م.
(¬3) سقط فى د.
(¬4) فى م: ابن حبيش.
(¬5) فى م، د: وهو.
(¬6) فى م: السين.
(¬7) فى م: تقارنهما.
(¬8) فى م: وطغا.
(¬9) فى م: فى الجهر.
(¬10) فى ز: صفة.

الصفحة 345