اشتراكهما مخرجا وتجانسهما انفتاحا وتسفلا] (¬1) وكافأ جهر الجيم وشدتها تفشى الشين.
ص:
والباء فى ميم يعذّب من فقط ... والحرف بالصّفة إن يدغم سقط
ش: (والباء تدغم فى ميم هذا اللفظ) اسمية؛ فالإضافة للفظ (¬2)، و (الحرف) مبتدأ، وباء (بالصفة) للمصاحبة، ومحله نصب على الحال، و (إن يدغم) (¬3) شرطية، وسقط جوابه (¬4)، وتقديره: والحرف حالة كونه مصاحبا للصفة إذا أدغم سقط [وصفه؛ كقوله تعالى: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ [المائدة: 61] وفاعل سقط] (¬5) هو [الصفة، وذكّر] (¬6) الفعل [إما لأن تأنيث فاعله مجاز أو] (¬7) لأنه مؤول بالوصف، ولا يجوز: سقط الحرف؛ لما تقرر أول الباب أن المدغم ليس بساقط، أى: يدغم الباء فى الميم من (¬8) يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة: 284] خاصة، وهو خمسة: فى آل عمران [واحد] (¬9) [129]، وفى المائدة آيتان (¬10) [18، 40]، وفى العنكبوت [21] والفتح [6]، وفهم من تخصيص الباء بميم (يعذب من) إظهار ما عداه، نحو أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا [البقرة: 26] سَنَكْتُبُ ما [آل عمران: 181].
وجه اختصاصها بالإدغام: الموافقة لما جاورها، وهو يَرْحَمُ مَنْ [العنكبوت: 21]، وَيَغْفِرُ لِمَنْ [المائدة: 40] إما قبلها أو بعدها؛ ولهذا أظهر ما عداه نحو ضُرِبَ مَثَلٌ [الحج: 73] وهو مما لا خلاف فيه.
وقال ابن مجاهد: قال اليزيدى: إنما أدغم من أجل كسرة الذال. ورده الدانى بنحو وَكُذِّبَ مُوسى [الحج: 44]، وضُرِبَ مَثَلٌ فقيل: أراد الضم بعد الكسرة، ورده أيضا بإدغامه زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ [آل عمران: 185] والصواب ما تقدم.
وكذلك (¬11) روى ابن سعدان عن اليزيدى عن أبى عمرو إدغامه فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [فى المائدة [39]، والباء فى ذلك مفتوحة وما ذاك إلا من أجل مجاورة بَعْدِ ظُلْمِهِ المدغمة فى مذهبه، والدليل على ذلك أنه مع إدغامه حرف المائدة أظهر وَمَنْ تابَ مَعَكَ فى هود] (¬12) [112]، وقوله: (والحرف بالصفة) أى: إذا أدغم حرف له صفة، نحو القاف فى الكاف، فإن صفة القاف وهى الاستعلاء تسقط (¬13) معه إجماعا، وبه ورد
¬__________
(¬1) سقط فى م.
(¬2) فى م، ص، د: الفعل فهو اسم.
(¬3) فى ص، ز: تدغم.
(¬4) فى ص، د، ز: جواب.
(¬5) سقط فى م.
(¬6) سقط فى د.
(¬7) زيادة من م، د.
(¬8) فى م: نحو.
(¬9) سقط فى د، ز، م.
(¬10) فى م، ص، د: اثنان.
(¬11) فى د: ولذلك.
(¬12) زيادة من د.
(¬13) فى د: سقط.