الأداء وصح النقل، وإنما خالف فى أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ [المرسلات: 20] من لم يرو إدغامه عن أبى عمرو، وكذلك أجمعوا على إدغام النون فى اللام والراء إدغاما خالصا من غير غنة [عند] (¬1) من روى الغنة فى التنوين والنون الساكنة عندهما، ومن لم يروها كما سيأتى.
ص:
والميم عند الباء عن محرّك ... تخفى ... ...
ش: (والميم تخفى) اسمية، والمجروران حالان [من] (¬2) فاعل (تخفى)، أى: تخفى الميم المتحرك ما قبلها عند الباء لكن بعد تسكينها؛ نحو: بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [الأنعام:
53] فإن سكن ما قبلها أظهرت؛ نحو: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ [البقرة: 194] الْعِلْمُ بَغْياً [الشورى: 14].
وجه الإخفاء: أنهما لما اشتركا (¬3) فى المخرج وتجانسا فى الانفتاح والاستفال، وثقل الإظهار، والإدغام المحض يذهب الغنة، عدل إلى الإخفاء.
ولا ترد النون؛ لكثرة المناسبات، واشتراط الحركة لتحقق الثقل والتمكن من الغنة.
تنبيه:
ليس فى الكبير مخفى غير هذا، ولم يتعرض المصنف لتسكين الميم قبل الإخفاء؛ لأن [الإخفاء] (¬4) من لازمه التسكين كالإدغام لكنه لا يقلب.
ص:
.. ... ... ... وأشممن ورم أو اترك
فى غير با والميم (معهما) (¬5) وعن ... بعض بغير الفا
ش: (أشممن) جملة أمر، والواو فى (ورم) بمعنى (أو) التى للإباحة وكذا (أو اترك)، و (فى غير با) ممدود قصر ضرورة (¬6)، متعلق بأحد الثلاثة مقدر مثله فى الأخيرين.
فإن قلت: يلزم على تقدير [مثله] (¬7) فيهما ألا يكون فى الباء والميم شىء من الثلاثة.
قلت: حاصله ... إلخ الثلاثة فى غير باء وميم، ومفهومه سلب إباحة الثلاثة عن الباء والميم، وسلبها يصدق بإباحة بعض الثلاثة أو بإيجابه، وهذا هو المراد، و (معهما)، أى:
بعدهما حال من الباء والميم، وعن (¬8) بعض يتعلق بمقدر، أى: وافعل ذلك عن بعض القراء فى كذا.
ولما فرغ من الإدغام شرع فى عوارضه، أى: إذا أدغمت حرفا فى حرف مماثل أو
¬__________
(¬1) سقط فى م.
(¬2) زيادة من م.
(¬3) فى م: تقاربا.
(¬4) سقط فى م.
(¬5) فى ز: عنهما.
(¬6) فى م: للضرورة.
(¬7) سقط فى م.
(¬8) فى م: ومن.