ص:
مكّنّ غير المكّ تأمنّا أشم ... ورم لكلّهم وبالمحض (ث) رم
ش: (غير المك) فاعل ناصب (مكنى) وهو (أدغم) محذوفا، و (تأمنا) مفعول مقدم ل (أشم)، وواو (ورم) بمعنى (أو)، والجار متعلق (¬1) بأحدهما مقدر (¬2) مثله فى الآخر، و (ثرم) فاعل (يقرأ) (¬3) و (بالمحض) صفة الإدغام يتعلق (¬4) به.
أى: أدغم التسعة النون من ما مَكَّنِّي بالكهف [95]، وهى فى مصاحفهم بنون، وأظهرها ابن كثير المكى، وهى فى المصحف المكى بنونين، وأجمعوا على إدغام النون من ما لَكَ لا تَأْمَنَّا [يوسف: 11] واختلفوا فى اللفظ به.
فقرأه ذو ثاء (ثرم) أبو جعفر بالإدغام المحض من غير إشارة.
وقرأ الباقون بالإشارة، ثم اختلفوا: فبعضهم يجعلها روما، ويكون حينئذ إخفاء ولا يتم معه الإدغام الصحيح، [كما تقدم فى إدغام أبى عمرو.
وبعضهم يجعلها إشماما، فيشير إلى ضم النون بعد الإدغام؛] (¬5) فيصح معه حينئذ الإدغام كما تقدم، وبالأول قطع الشاطبى.
وقال الدانى: هو الذى ذهب إليه أكثر القراء والنحويين، وقاله أبو محمد اليزيدى وأبو حاتم النحوى وابن مجاهد، وأبو الطيب التائب، وأبو طاهر بن أبى هاشم (¬6) وابن أشتة (¬7) وغيرهم من الجلة (¬8).
وبه ورد النص عن نافع، وبالثانى قطع سائر أئمة أهل الأداء أو حكاه الشاطبى أيضا.
قال المصنف: وهو اختيارى؛ لأنى لم أجد نصّا يخالفه (¬9)، ولأنه الأقرب إلى حقيقة الإدغام، وأصرح فى اتباع الرسم، وبه ورد النص عن الأصبهانى. انتهى.
فإن قلت: من أين يعلم (¬10) الإدغام من كلامه؟ قلت: من قوله: (أشم)؛ لأنه لا يكون إلا فى ساكن، فيلتقى مثلان أولهما [ساكن] (¬11).
فإن قلت: هذا الجواب متجه فى (أشم) لا فى (رم)؛ لأن الحرف المروم محرك.
قلت: (رم) معطوف (بالواو) (¬12) على (أشم)؛ فلا بد أن يتحد موضوعه وموضوع
¬__________
(¬1) فى م: يتعلق.
(¬2) فى م: مقدم.
(¬3) فى د: تقرأ.
(¬4) فى د: متعلق.
(¬5) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(¬6) فى د: هشام.
(¬7) فى ز، ص: ابن أبى أشتة.
(¬8) فى م: الأجلة، وفى ص: العراقيين.
(¬9) فى د: لم يخالفه.
(¬10) فى م، ص: تعلم.
(¬11) سقط فى م.
(¬12) فى ز: معطوف بأو.