كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

ووجه التوسط: الاكتفاء بأدنى مد.
ووجه القصر: الاعتماد على العلة الثانية، وهو [أنه] (¬1) إنما (¬2) مد فى العكس ليتمكن من لفظ الهمزة: وهنا قد لفظ بها قبل المد فاستغنى عنه.
ثم استثنى مواضع تفريعا على المد [والتوسط] (¬3)، فقال:
ص:
لا عن منوّن ولا السّاكن صح ... بكلمة أو همز وصل فى الأصح
ش: (لا) حرف عطف مشترك لفظا لا حكما، وتقديره: مد ووسط إن وقع بعد همز محقق أو مغير، لا إن وقع بدلا (عن منون) [أى تنوين] (¬4)، ولا بعد (الساكن) الصحيح (بكلمة) أو بعد (همز وصل)، [ف (عن] (¬5) منون) متعلق ب (بدلا) و (بعد الساكن) (¬6) عطف على المعطوف عليه أولا، [و (بكلمة) تتعلق بصح، وهو صفة للساكن] (¬7)؛ لأن تعريفه جنسى، ويحتمل أن يكون حالا، [و (بكلمة) حال] (¬8)، و (أو همز) (¬9) عطف على الساكن، وفى الأصح يتعلق ب (يمتنع المد) مقدرا.
أى: كل من مد أو وسط عن ورش أجمعوا على استثناء أصلين [مطردين وكلمة، فالكلمة (يؤاخذ) وسيأتى. والأصلان] (¬10):
أولهما: أن تكون الألف التى هى سبب المد بدلا عن تنوين وقفا ك دُعاءً*، ونِداءً*، فلا يمد إجماعا.
وثانيهما: أن يكون الهمز (¬11) بعد ساكن صحيح، وهما من كلمة؛ ك قُرْآنٍ*، ومَسْؤُلًا*، فلو كان الساكن حرفه مد أو لين؛ مثل قالُوا آمَنَّا [البقرة: 14]، وابْنَيْ آدَمَ [المائدة: 27]، أو منفصلا ك مَنْ آمَنَ [البقرة: 62] فهم على أصولهم.
وقوله: (أو همز وصل) أى: اختلف رواة المد عن ورش فى أصل مطرد وثلاث كلمات: فالأصل المطرد: حرف المد إذا وقع بعد همز الوصل حالة الابتداء؛ نحو: ائْتِ بِقُرْآنٍ [يونس: 15]، وائْتُونِي [يونس: 79]، واؤْتُمِنَ [البقرة: 283]، وائْذَنْ لِي [التوبة: 49]، فنص على استثنائه الدانى فى جميع كتبه، وأبو معشر الطبرى وغيرهم، ونص (¬12) على الوجهين ابن سفيان، وابن شريح، ومكى وقال فى «التبصرة»:
¬__________
(¬1) سقط فى م، د.
(¬2) فى م: إذا.
(¬3) فى ز: التوسيط.
(¬4) سقط فى م، د.
(¬5) سقط فى م.
(¬6) فى م: ببدلا ولا وبعد الساكن، وفى د: ببدلا ولا بعد الساكن.
(¬7) سقط فى ز.
(¬8) سقط فى م، د.
(¬9) فى م: حرف.
(¬10) سقط فى م.
(¬11) فى ص: المد.
(¬12) فى م: وهو.

الصفحة 390