كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

و (آلآن) و (إسرائيل) يحتمل الابتدائية، فالخبر محذوف، وهو كذلك، والعطف على المبتدأ.
أى: امنع (¬1) مد (يؤاخذ) كيف وقع؛ نحو: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ [البقرة: 225]، ولا تُؤاخِذْنا [البقرة: 286]، وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ [النحل: 61] وهذه الكلمة المستثناة بالإجماع، نص على ذلك المهدوى، وابن سفيان، ومكى، وابن شريح، وابن القصاع، وكل من صرح بمد المغير، وقال الدانى فى «إيجازه»: أجمع أهل الأداء على ترك زيادة التمكين (¬2) للألف فى قوله: لا يُؤاخِذُكُمُ [البقرة: 225] ووَ لَوْ يُؤاخِذُ [النحل: 61] حيث وقع، قال: وكأنه عندهم من: (واخذ) غير مهموز. وقال فى «المفردات»: وكلهم لم يزد (¬3) فى «يؤاخذكم» وبابه، وكذا قال فى «جامع البيان».
وتوهم الشاطبى من عدم ذكره لها فى «التيسير» أنها داخلة فى عموم الممدودة فقال:
وبعضهم يُؤاخِذُكُمُ ولم يتركها فى «التيسير» إلا اعتمادا على سائر كتبه، أو لأنها (¬4) لم تدخل فى ضابط الممدود؛ لأنها من «واخذ» غير مهموز، من أجل لزوم البدل [له] (¬5) كلزوم النقل فى «يرى» (¬6)، والرجوع إلى المنقول أولى، والحق أحق أن يتبع، والعصمة للأنبياء.
قوله: (وبعادا الأولى ... ) إلخ، إشارة إلى الكلمات الثلاث المختلف فيها، أما عاداً الْأُولى بالنجم [50]، وآلْآنَ* المستفهم بها فى موضعى يونس [51، 91]، أعنى المد بعد اللام (¬7)، فاستثناهما (¬8) الدانى فى «جامعه» وأهملهما (¬9) فى «التيسير» فلم يستثنهما (¬10)، ونص على استثنائهما (¬11) ابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، وأجرى الخلاف فيهما (¬12) الشاطبى، وقال فى «الإيجاز» و «المفردات»: إن بعض الرواة لم يزد فى تمكين آلْآنَ* واستثناها (¬13) أيضا مكى، وأما إسرائيل فنص على استثنائها الدانى وأصحابه، وتبعه الشاطبى، ونص على مدها ابن سفيان، وأبو الطاهر ابن خلف، وابن شريح، وهو ظاهر عبارة مكى، والأهوازى، والخزاعى،
¬__________
(¬1) فى م: كامنع.
(¬2) فى د: التمكن.
(¬3) فى د: لم يروا.
(¬4) فى م: أنها.
(¬5) سقط فى د.
(¬6) فى د: ترى.
(¬7) فى م: اللازم.
(¬8) فى م، د: فاستثناها، وفى ص: فاستثناهما.
(¬9) فى م، د: وأهملها.
(¬10) فى م، د: فلم يستثنها.
(¬11) فى م، د: استثنائها.
(¬12) فى م، د: فيها.
(¬13) فى ص: واستثناهما.

الصفحة 392