كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

المعدوم.
وأيضا فقد حكى الداجونى عن ابن جبير عن أصحابه عن نافع فى الهمزتين المتفقتين أنهم يهمزون، ولا يطولون السَّماءِ [البقرة: 19] ولا يهمزونها، وهو نص فى المسألة.
ومما يرجح المد ترجيحه على القصر لأبى جعفر فى إِسْرائِيلَ [البقرة: 40]، ومنع المد فى شركاى [النحل: 27] ونحوه فى رواية من (¬1) حذف الهمزة، وقد يعارض [استصحاب] (¬2) الأصل مانع آخر فيترجح الاعتداد [بالعارض] (¬3) أو يمتنع البتة.
ولذلك (¬4) استثنى جماعة من لم يعتد بالعارض للأزرق آلْآنَ* موضعى يونس [51، 91] لعارض عليه التخفيف بالنقل.
ولذلك خص نافع نقلها من أجل توالى الهمزات فأشبهت اللازم.
وقيل: لثقل الجمع بين المدين، فلم يعتد بالثانية؛ لحصول الثقل [بها] (¬5).
واستثنى جمهورهم عاداً الْأُولى [النجم: 50]؛ لغلبة التغيير وتنزيله بالإدغام منزلة اللازم، وأجمعوا على استثناء يُؤاخِذُ [النحل: 61]؛ للزوم البدل؛ ولذلك لم يجز فى الابتداء بنحو: الْأَيْمانَ*، لولى سوى القصر؛ لغلبة الاعتداد بالعارض كما تقدم.
واعلم أنه لا يجوز بهذه (¬6) القاعدة إلا المد؛ اعتدادا بالأصل، أو القصر؛ اعتدادا بالعارض، ولا يجوز التوسط إلا برواية، ولم توجد (¬7).
تفريع: يتفرع على القاعدة المذكورة فى البيت عشرة (¬8) فروع:
الأول: إذا قرئ، [نحو] (¬9) هؤلا إن كنتم [البقرة: 31] بالإسقاط أو فرعنا على قصر المنفصل، فإن قدر حذف الأولى- كالجمهور- فالقصر فى (ها)؛ لانفصاله مع وجهى المد، والقصر فى (أولا)؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه، أو على مده تعين مد (أولا) مع مد (ها)؛ لأن (أولا): إما أن يقدر منفصلا فيمد، [أو يقصر] (¬10) مع (ها)، أو متصلا، وهو مذهب الدانى، فيمد مع قصر (ها)، فحينئذ لا وجه لمد (ها) المتفق على انفصاله، وقصر أولا المختلف فى انفصاله، فجميع (¬11) ما فيها ثلاثة أوجه.
الثانى: إذا قرئ فى هذا ونحوه بتسهيل الأولى لقالون ومن معه، فالأربعة المذكورة
¬__________
(¬1) فى ز: فى.
(¬2) سقط فى م.
(¬3) سقط فى ص.
(¬4) فى ز: كذلك.
(¬5) زيادة من م.
(¬6) فى م: لهذه.
(¬7) فى ص، د، ز: ولم يوجد.
(¬8) فى م: عشر.
(¬9) سقط فى م.
(¬10) سقط فى ز.
(¬11) فى م: فحاصل.

الصفحة 411