كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

جائزة؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه فى (أولا) سواء مد الأولى أم قصر، إلا أن (مدها) (¬1) مع قصر (أولا) ضعيف؛ لأن سبب الاتصال ولو تغير أقوى من الانفصال؛ لإجماع من قصر المنفصل على جواز مد المتصل المغير دون العكس. والله أعلم.
الثالث: إذا قرئ هانتم هؤلاء [محمد: 38] لأبى عمرو، وقالون، [وقد] (¬2) زاد (ها) للتنبيه، فإن فرعنا على مد المنفصل ففي (ها أنتم) وجهان لتغير السبب، أو على قصره تعين قصرهما (¬3)، ولا وجه لقصر (هؤلاء) مع مد (ها [أنتم] (¬4)) فلا يجوز.
الرابع: إذا قرئ لحمزة، وهشام نحو: هُمُ السُّفَهاءُ [البقرة: 13]، ومِنَ السَّماءِ [البقرة: 19] وقفا بالروم، جاز المد والقصر على القاعدة، وإن قرئ بالبدل وقدر حذف المبدل فالمد على المرجوح عند المصنف، والقصر على الراجح من أجل الحذف.
وتظهر فائدة الخلاف فى نحو: هؤُلاءِ [آل عمران: 66] إذا وقف بالروم لحمزة، وسهلت الأولى، جاز فى الألفين المد والقصر معا؛ لتغير الهمزتين بعد حرفى (¬5) المد.
ولا يجوز مد أحدهما دون الآخر للتركيب، وإن وقف بالبدل- وقدر حذف المبدل أيضا- جاز فى ألف (ها) الوجهان مع قصر (أولا) على الأرجح (¬6)؛ لبقاء أثر التغير فى الأولى وذهابه فى الثانية، وجاز مدهما (¬7) وقصرهما كما جاز فى وجه الروم (¬8) على وجه التفرقة بين ما بقى أثره وذهب. والله أعلم.
الخامس: إذا وقف على زَكَرِيَّا [آل عمران: 37] لهشام بالتخفيف (¬9)؛ جاز له (¬10) البدل والقصر (¬11)، ويجب لحمزة القصر؛ للزوم التخفيف كبرى لورش.
السادس: لا يمنع لعموم القاعدة المذكورة إجراء المد والقصر لورش فى حرف المد المتأخر، بل القصر ظاهر عبارة صاحب «العنوان» و «الكامل» و «التلخيص» و «الوجيز»، وكذلك (¬12) لم يستثن أحدهم ما أجمع على استثنائه، نحو يُؤاخِذُ [النحل: 61]، ولا ما اختلف فيه من آلان [يونس: 51، 91]، وعاداً الْأُولى [النجم: 50]، ولا مثلوا بشيء منه، ولم ينصوا إلا على الهمز المحقق، وهو صريح فى الاعتداد بالعارض، ووجهه قوى، وهو ضعف (¬13) سبب المد بالتقدم وبالتغير.
¬__________
(¬1) فى ز: أمرها.
(¬2) سقط فى م.
(¬3) فى م: قصرها.
(¬4) سقط فى ز.
(¬5) فى د: حرف.
(¬6) فى م: الراجح.
(¬7) زاد فى م: معا.
(¬8) فى د: اللزوم.
(¬9) فى د: فى وجه التخفيف.
(¬10) فى د، ص: حالة.
(¬11) فى د، ص: المد والقصر.
(¬12) فى م: لذلك، وفى د، ص: ولذلك.
(¬13) فى ز: ضعيف.

الصفحة 412