وابن الفحام وغيرهم فيها سوى بين بين، وذكر الدانى فى غير «التيسير» أن أبا بكر الأدفوي ذكر فيها البدل.
قال المصنف: وخالف فيه سائر الناس، وهو ضعيف قياسا ورواية، ومصادم (¬1) لمذهب (¬2) ورش نفسه؛ وذلك أنه إذا كان المد للاستفهام فلم يجز (¬3) المد فى نحو: آمَنَ الرَّسُولُ [البقرة: 285]، ويخرجه بذلك عن الخبر إلى الاستفهام؛ ولذلك (¬4) لم يدخل أحد بين همزتى (¬5) (أأمنتم) ألفا، ولم يبدل الأزرق أيضا الثانية؛ إذ لا فرق بينهما؛ ولذلك (¬6) لم يذكر فى «التيسير» له سوى التسهيل.
قال الجعبرى: وورش على بدله بهمزة محققة (¬7)، وألف بدل عن (¬8) الثانية [أى: أامنتم وأ آلهتنا] (¬9) وألف أخرى عن الثالثة، ثم حذف إحداهما للساكنين (¬10)، قال الدانى فى «الإيجاز»: فيصير فى اللفظ كحفص (¬11).
ثم قال الجعبرى: قلت (¬12): ليس على إطلاقه، بل فى وجه القصر ويخالفه فى التوسط والمد، وخص اللفظ؛ لأن المحققة [عند حفص] (¬13) للخبر، وعند ورش للاستفهام.
وأقول: أما تجويز الهمزة (¬14) ففيه نظر؛ لمخالفته لما تقدم من القياسى فى أَآلِهَتُنا [الزخرف: 58]، وأما ما حكاه فى «الإيجاز» من إبدال الثانية ألفا [له] (¬15)؛ فهو وجه قال به بعض من أبدلها فى أَأَنْذَرْتَهُمْ ونحوها، وليس بسديد لما تقدم، ولعله وهم من بعضهم (¬16) حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرءونها بالخبر، وظن أن ذلك على وجه البدل، ثم حذف [إحدى] (¬17) الألفين، وليس كذلك، بل هى رواية الأصبهانى عن أصحابه عن ورش، ورواته: أحمد بن أبى صالح، ويونس بن عبد الأعلى، وأبى الأزهر، كلهم عن ورش يقرءونها بهمزة واحدة على الخبر لحفص (¬18).
فمن كان من هؤلاء يروى (¬19) المد لما بعد الهمزة، فإنه يمد ذلك، فيكون مثل:
¬__________
(¬1) فى ص: وهو مصادم.
(¬2) فى م: لرواية.
(¬3) فى ز، د: يجيز.
(¬4) فى د: وكذلك.
(¬5) فى م: همزة.
(¬6) فى ص: وكذلك.
(¬7) فى ص: مخففة.
(¬8) فى م: على.
(¬9) زيادة من ص.
(¬10) فى م: للسكون.
(¬11) فى م: لحفص.
(¬12) فى م: فإن قلت.
(¬13) سقط فى د.
(¬14) فى د: القصر.
(¬15) سقط فى ص.
(¬16) فى م: بعض.
(¬17) سقط فى م.
(¬18) فى د، ص: كحفص.
(¬19) فى د: يرى.