فى (آدم) و «آخر»؛ فكذا (¬1) ينبغى فى القياس «أئمة»، وأشار بهذا إلى أن أصلها (أيمّة) [على وزن] (¬2): أفعلة، جمع إمام، فنقلت حركة الميم للهمزة الساكنة قبلها لأجل الإدغام لاجتماع المثلين؛ فكان الأصل الإبدال من أجل السكون.
وكذلك (¬3) نص على الإبدال أكثر النحاة كما ذكره الزمخشرى فى «المفصل».
وقال أبو شامة: ومنع كثير منهم تسهيلها بين بين، قالوا: لأنها تكون كذلك فى حكم الهمزة.
ثم إن الزمخشرى خالف (¬4) النحاة، وادعى تسهيلها بين بين [عملا بقول من حققها (¬5) كذلك من القراء، فقال فى «الكشاف»: فإن قلت: كيف لفظ أئمة؟ قلت: همزة بعدها همزة (¬6) بين بين] (¬7). ثم قال: وتحقيق الهمزتين قول مشهور وإن لم يكن مقبولا عند البصريين. ثم قال: وأما التصريح بالياء فليس بقراءة ولا يجوز، ومن قرأ به فهو لاحن محرّف.
والجواب (¬8) أن القراءة بالياء قد تواترت فلا يطعن فيها. وأما وجهها (¬9) فتقدم فلا يلتفت إلى طعنه فى الأمرين.
واختلفوا فى إدخال ألف بينهما (¬10)، فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بالمد، أى: بالألف، واختلف عن ذى لام (لاح) هشام: فروى عنه المد من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلوانى- أبو العز، وقطع به جمهور العراقيين كابن سوار، وابن شيطا، وابن فارس وغيرهم، وقطع به لهشام من طريقهم أبو العلاء. وفى «التيسير» من قراءته على أبى الفتح، يعنى من طريق (¬11) غير ابن عبدان.
وأما من طريق ابن عبدان؛ فلم يقرأ عليه إلا بالقصر، كما صرح به فى «جامع البيان»، وهذا مما (¬12) وقع له فيه خلط طريق بطريق. وفى «التجريد» من قراءته على عبد الباقى يعنى من طريق [الجمال عن] (¬13) الحلوانى، وفى «المبهج» سوى بينه وبين سائر الباب؛ فيكون له من طريق الشذائى عن الحلوانى، والداجونى وغيرهما.
وروى القصر (¬14): ابن سفيان، والمهدوى، وابن شريح، وابنا غلبون، ومكى، وصاحب
¬__________
(¬1) فى م: فلذا.
(¬2) فى م: بوزن.
(¬3) فى م: وكذا.
(¬4) فى م: يخالف.
(¬5) فى د: خففها.
(¬6) فى م، د: بهمزة.
(¬7) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(¬8) فى م: وأقول أما.
(¬9) فى م: وجها.
(¬10) فى م: بينها.
(¬11) فى د: من غير طريق.
(¬12) فى د: ما.
(¬13) سقط فى ص.
(¬14) فى م: الفضل.