كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

بالأحزاب [4]، [والمجادلة] (¬1) [2]، وموضعى الطلاق [4] الياء الواقع بعد الهمز، وأثبتها الباقون، واختلف الذين (¬2) حذفوا (¬3) فى تحقيق الهمزة، وتسهيلها، وإبدالها:
فقرأ يعقوب، وقالون، وقنبل (¬4) بتحقيقها.
وقرأ أبو جعفر، وورش من طريقيه بتسهيلها [بين بين] (¬5).
واختلف عن أبى عمرو، والبزى:
فقطع لهما العراقيون قاطبة بالتسهيل كذلك (¬6)، وهو الذى فى «الإرشاد»، و «الكفاية»، و «المستنير»، و «الغايتين»، و «المبهج»، و «التجريد»، و «الروضة».
وقطع لهما (¬7) المغاربة قاطبة بإبدال الهمزة ياء ساكنة، وهو الذى فى «التيسير»، [و «الهادى»] (¬8)، و «التبصرة»، و «التذكرة»، [و «الهداية»] (¬9)، و «الكافى»، و «تلخيص العبارات»، و «العنوان»، فيجتمع ساكنان؛ فيمد لالتقائهما.
قال أبو عمرو بن العلاء: هى (¬10) لغة قريش. وهما فى «الشاطبية»، و «الإعلان».
وقرأ الدانى بالتسهيل على فارس، وبالإبدال على أبى الحسن بن غلبون والفارسى.

تنبيه:
كل من قرأ بالتسهيل مع الكسر إذا وقف، قلبها ياء ساكنة، ووجهه: أنه إذا وقف سكن الهمزة فيمتنع تسهيلها بين بين حينئذ لزوال حركتها؛ فتنقلب ياء (¬11)؛ لوقوعها
ساكنة بعد كسرة.
واختلف عن ذى هاء (هب) البزى فى باب: (ييأس) وهو: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا [يوسف:
80]، ووَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ [يوسف: 87]، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ [يوسف: 110]، أَفَلَمْ يَيْأَسِ [الرعد: 31]: فروى عنه أبو ربيعة من عامة طرقه قلب الهمزة إلى موضع الياء وتأخير الياء، فتصير (يأيس) ثم تبدل الهمزة ألفا، وهى رواية اللهبى (¬12)، وابن بقرة، وغيرهم عن البزى، وقرأ به الدانى على عبد العزيز الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة. وروى عنه ابن الحباب (¬13) بالهمز كالجماعة، وهى رواية سائر
¬__________
(¬1) سقط فى م.
(¬2) فى م، د: عن الذين.
(¬3) زاد فى م: الياء.
(¬4) فى ص: وقنبل وقالون.
(¬5) سقط فى ز، م.
(¬6) فى ص: لذلك.
(¬7) فى م: بهما.
(¬8) فى م: والهداية.
(¬9) سقط فى م.
(¬10) فى م: فى.
(¬11) فى م: فتقلب بالوقف عنها، وفى د: فنقلت، وفى ص: فتقلب.
(¬12) فى م: المهلب.
(¬13) فى د: ابن الخباز.

الصفحة 464