كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

25]، وشَىٍ [الطور: 21].
وحكى جماعة من النحاة (¬1) عن (¬2) غير الحجازيين كتميم، وقيس، وهذيل وغيرهم- إبدال المتطرفة وقفا من جنس حركتها وصلا، سواء كانت بعد متحرك أو ساكن؛ نحو:
(قال الملو)، ومررت بالملى، ورأيت الملا، (وهذا نبو، ورأيت نبا، ومررت بنبى)، وكذلك تفتو [يوسف: 85]، وتشاو [آل عمران: 26]، فتكون الهمزة واوا فى الرفع، وياء فى الجر.
وأما [فى] (¬3) النصب: فيتفق مع ما تقدم، وكذلك يتفق معه حالة الرفع إذا انضم ما قبل الهمز، وحالة الجر إذا انكسر نحو: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ [الرحمن: 22]، مِنْ شاطِئِ [القصص: 30]؛ فعلى الأول يخفف بحركة ما قبلها، وعلى هذا بحركة نفسها.
وفائدة الخلاف تظهر فى الإشارة بالروم (¬4) والإشمام؛ فعلى الثانى يأتى، وعلى الأول يمتنع، ووافق جماعة من القراء على هذا فيما وافق الرسم، فما رسم بالواو أو بالياء، وقف عليه، أو بالألف؛ فكذلك، وهذا (¬5) مذهب أبى الفتح فارس، وغيره، واختيار الدانى.
والله أعلم.
واعلم أن الحركة قسمان: الأول: متحرك قبله متحرك، وسيأتى، والثانى: متحرك قبله ساكن، وهو قسمان: متطرف ومتوسط؛ فالمتطرف إما أن يكون الساكن قبله حرفا [صحيحا] (¬6) أو حرف علة.
فالأول ورد فى سبعة: أربعة بمضمومة الهمزة، وهى: دِفْءٌ [النحل: 5]، ومِلْءُ [آل عمران: 91]، ويَنْظُرُ الْمَرْءُ [النبأ: 40]، ولِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ [الحجر: 44]، واثنان مكسور الهمزة: وهما: بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال: 24]، بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [البقرة: 102]، وواحد مفتوح الهمزة: وهو: الْخَبْءَ [النمل:
25].
والثانى: إما أن يكون ياء أو واوا أصليين أو غيرهما، فالأول إما أن يكون حرفى مد؛ نحو: لَتَنُوأُ [القصص: 76]، وأن تَبُوأَ [المائدة: 29]، ومِنْ سُوءٍ [آل عمران: 30]،
ولِيَسُوؤُا
[الإسراء: 7]، وَجِيءَ [الزمر: 69]، وسِيءَ [هود:
77]، ويُضِيءُ [النور: 35] أو لين وهو: قَوْمَ سَوْءٍ [الأنبياء: 77]، مثل: السَّوْءِ
¬__________
(¬1) فى م: النحويين.
(¬2) فى ز، ص: من.
(¬3) سقط فى ز.
(¬4) فى م: فى الروم.
(¬5) فى د: وكذا.
(¬6) سقط فى م.

الصفحة 493