كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

فسيبويه يسهلها بين بين، والأخفش يسهلها من جنس حركة ما قبلها، فيبدلها ياء بعد الكسرة، وواوا بعد الضمة. قال الدانى فى «جامعه»: وهذا مذهب الأخفش الذى لا يجوز عنده غيره.
وأجاز هذا الإبدال لحمزة فى الوقف: أبو العز القلانسى وغيره، وهو ظاهر كلام الشاطبى.
ووافق أبو العلاء الهمذانى على إبدال المضمومة مطلقا (¬1) فى المنفصل والمتصل (¬2).
وحكى أبو العز هذا المذهب عن أهل واسط وبغداد.
وحكى أبو حيان عن الأخفش الإبدال فى النوعين، ثم قال: وعنه فى المكسورة المضموم ما قبلها من (¬3) كلمة أخرى- التسهيل بين بين. فنص (¬4) له على الوجهين فى المنفصل.
والذى عليه جمهور (¬5) القراء: إلغاء مذهب الأخفش فى [النوعين فى الوقف لحمزة] (¬6)، والأخذ بمذهب سيبويه، وهو التسهيل بين الهمزة وحركتها [وذهب آخرون إلى التفصيل: فأخذوا بمذهب الأخفش فيما وافق الرسم نحو: «سنقرئك» و «اللؤلؤ» وبمذهب سيبويه فى نحو: «سئل»، و «يستهزءون» ونحوه؛ لموافقته للرسم، وهو اختيار الحافظ أبو عمرو الدانى وغيره] (¬7). وفى مسألتى الناظم أيضا مذهب معضل، وهو تسهيل المكسورة [بعد ضم] (¬8) بين الهمزة والواو، وتسهيل المضمومة [بعد كسر] (¬9) بين الهمزة والياء، ونسب للأخفش، وإليه أشار الشاطبى بقوله: «ومن حكى فيهما كالياء وكالواو معضلا»، وسيأتى لهذا (¬10) تتمة عند قوله: (فنحو منشون مع الضم احذف).
وجه تدبيرهما بحركتيهما أنهما أولى بهما من غيرهما، ووجه [تدبيرهما] (¬11) بحركة ما قبلهما قلبا وتسهيلا: أنهما لو دبرا بحركتيهما أدى إلى شبه أصل مرفوض، وهو واو ساكنة قبلها كسرة، وياء ساكنة قبلها ضمة، فقلبهما (¬12) إلى مجانس سابقهما ك مُوَجل [آل عمران: 145].
ووجه تسهيلهما (¬13) أن القلب أيضا أدى إلى أصل مرفوض، وهو ياء مضمومة بعد
¬__________
(¬1) فى د: بعد كسر فقط مطلقا، وفى ص: مطلقا بعد كسر فقط.
(¬2) فى د، ص: فاء الفعل ولامه.
(¬3) فى د: فى.
(¬4) فى م: فيصير.
(¬5) فى م: الجمهور من.
(¬6) سقط فى ز، ص، م.
(¬7) زيادة من د، ص.
(¬8) زيادة من د.
(¬9) زيادة من د.
(¬10) فى ص: لهذه.
(¬11) سقط فى ص.
(¬12) فى ص: ما قبلهما.
(¬13) فى م: تسهيلها.

الصفحة 498