كسرة، وواو مكسورة بعد ضمة.
وأورد على الإبدال وقوعه فى أصعب مما فر منه، وعلى تسهيله تدبيرها بحركة سابقها تسهيلا، ولا قائل به، ويفارق يَشاءُ إِلى [البقرة: 142] بالانفصال وهو سبب الإعضال، وفرق بالإمكان (¬1) والتعذر، قال الجعبرى: «ولكل وجه».
أما مذهب سيبويه فلا محذور فيه على أصله؛ لأن المسهلة متحركة، وما [قرب] (¬2) إلى الشيء لا يجب تعدية حكمه إليه، بل ربما جاز.
وما أورد على إبدال الأخفش إنما يلزم فيما هو أصل لا محول (¬3) عن الهمز، ألا ترى جواز «رؤيا»، وامتناع «طوى»، وغاية ما فى تسهيله تدبيرها بحركة سابقها، ولا بعد (¬4) فى جعل السابقة كالمقارنة، سيما (¬5) على مذهب من يقول الحركة بعد الحرف، وفرقهم بتعذر (¬6) السُّفَهاءُ أَلا [البقرة: 13] يمنعه (¬7) تسهيله.
ولما فرغ من المتطرفة المتوسطة بنفسها شرع فى المتوسطة بغيرها، وهى الواقعة أول الكلمة فقال:
ص:
والهمز الاوّل إذا ما اتّصلا ... رسما فعن جمهورهم قد سهّلا
ش: (الهمز) مبتدأ، و (الأول) صفته، و (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان فيه معنى الشرط، و (ما) زائدة؛ كقوله تعالى: حَتَّى إِذا ما جاؤُها [فصلت: 20] و (اتصل) فعل الشرط، و (رسما) نصب بالتمييز، (فعن جمهورهم) متعلق ب (سهل)، والجملة جواب الشرط، وجوابه خبر المبتدأ.
أى: سهل الجمهور الهمز الواقع فى أول الكلمة إذا اتصل [بها] (¬8) شىء فى الرسم، ولم يتعرض الناظم إلا لحكم التسهيل، وترك كيفيته؛ لاشتراك هذا النوع مع غيره (¬9) فيها.
واعلم أن الواقع أول الكلمة، وهو المتوسط بغيره (¬10)، لا يمكن أن يكون ساكنا؛ لما تقدم أول الياء، فلا بد أن يكون محركا، وهو قسمان: تارة يكون قبله ساكن، وتارة محرك، وكلامه شامل لمتصل النوعين.
فالأول (¬11): وهو الساكن ما قبله، إن اتصل رسما فلا يخلو الساكن إما أن يكون ألفا أو
¬__________
(¬1) فى م: بالإسكان.
(¬2) فى م: من، وسقط فى د.
(¬3) فى م: لا يحرك، وفى ص: لا يحول.
(¬4) فى د: ولا قصد.
(¬5) فى م: سواء.
(¬6) فى م: مقدر.
(¬7) فى م: لمنعه.
(¬8) سقط فى م.
(¬9) فى م: غيرها.
(¬10) فى م: بغير.
(¬11) فى ص: والأول.