وإدغاما، وبين بين- كتبت بحسب ما تخفف (¬1) به: فإن خففت بالألف (¬2) أو كالألف، كتبت ألفا أو ياء، أو كالياء كتبت ياء أو واوا، أو كالواو كتبت واوا، أو تحذف (¬3) بنقل أو إدغام أو غيره؛ حذفت، ما لم يكن أولا؛ فتكتب حينئذ ألفا إشعارا بحالة الابتداء، هذا قياس العربية والرسم، وربما خرجت مواضع عن هذا القياس [المطرد] (¬4) لمعنى (¬5)، وهأنا أتلو عليك المواضع بأسرها، فمنها (¬6) أصل مطرد: وهو كل همز متوسط متحرك بعد متحرك، وبعد الهمزة واو وياء، نحو؛ مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: 14]، الصَّابِئُونَ [المائدة: 69]، وفَمالِؤُنَ [الصافات: 66]، ويَسْتَنْبِئُونَكَ [يونس: 53]، ولِيُطْفِؤُا [الصف: 8]، بِرُؤُسِكُمْ [المائدة: 6]، يَطَؤُنَ [التوبة: 120]، خاسِئِينَ [البقرة: 65]، الصَّابِئِينَ [البقرة: 62]، مُتَّكِئِينَ [الكهف: 31]، فكان قياسه أن يرسم واوا أو ياء على الخلاف فى تسهيله، فلم يرسم (¬7) له صورة؛ إما لأنه يلزم اجتماع المثلين، أو على لغة من يسقط (¬8) الهمزة رسما، أو لاحتمال القراءتين إثباتا وحذفا.
وكذلك (¬9) حذفوها (¬10) من سَيِّئاتُ [النحل: 34] فى الجمع، نحو: كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ [محمد: 2] لاجتماع المثلين، وأثبتوا صورتها فى المفرد، وخرج من ذلك الهمزة المضمومة بعد كسر (¬11)؛ إذا لم يكن بعدها واو؛ نحو: وَلا يُنَبِّئُكَ [فاطر: 14]، سَنُقْرِئُكَ [الأعلى: 6]، فلم ترسم (¬12) على مذهب الجادة بواو، بل رسمت على مذهب الأخفش بياء، [ورسم عكسه، نحو: سُئِلَ [البقرة: 108]، وسُئِلُوا [الأحزاب: 14] على مذهب الجادة بياء، ولم يرسم على مذهب الأخفش بواو] (¬13).
ونص (¬14) المصنف مفرعا على القياس الرسمى على أن الوقف فى مُتَّكِئِينَ* وبابه- إذا كان بالياء؛ تحذف (¬15) الهمزة، وكذا إذا كان بالواو، نحو: مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة:
14] حالة الرفع. ونبه بقوله: (مع الضم) على أن الهمزة إذا حذفت وقفا؛ تضم (¬16) الزاى،
¬__________
(¬1) فى د: ما يخفف.
(¬2) فى م، ص، د: بألف.
(¬3) فى د، ص: يحذف.
(¬4) سقط فى م.
(¬5) فى ص، د، ز: بمعنى.
(¬6) فى م: ولها.
(¬7) فى م، د: ترسم.
(¬8) فى د: تسقط.
(¬9) فى م: وكذا، وفى د، ص: ولذلك.
(¬10) فى م: حذفوه.
(¬11) فى م: كسره.
(¬12) فى د، ز: يرسم.
(¬13) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(¬14) فى م: وقال.
(¬15) فى د: بحذف، وفى ص: تحذف.
(¬16) فى د: يضم.