كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

واختلف فى (¬1): أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [البقرة: 257]، وأَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ [الأنعام: 128]، ولَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ [الأنعام: 121]، وإِلى أَوْلِيائِكُمْ [الأحزاب: 6]، نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ [فصلت: 31]- فكتب (¬2) فى أكثر مصاحف العراق محذوف الصورة، وفى سائر المصاحف ثابتا، وإنما حذف لأنه لما حذفت (¬3) [الألف] (¬4) من المخفوض؛ [اجتمعت] الصورتان؛ فحذفت صورة الهمز لذلك (¬5)، وحمل المرفوع عليه فى (¬6) إِنْ أَوْلِياؤُهُ [الأحزاب: 34] ليناسب (¬7) وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ [الأنفال:
34].
واختلف فى جَزاؤُهُ* ثلاثة يوسف [74، 75]؛ فحكى الغازى حذف صورة الهمزة، ورواه الدانى عن نافع، ووجهه: قرب شبه الواو من صورة الزاى فى الخط القديم، كما فعلوا.
[وأجمعوا] (¬8) على رسم تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: 61] بألف، واختلفوا هل المحذوف: الأولى أو الثانية؟
هذا حاصل ما خرج عن القياس من المتوسط، وحكم الجميع ألا يتبع الرسم فى شىء منه، [كما فعلوا فى «الرؤيا» فحذفوا صورة الهمزة؛ لشبه الواو بالراء] (¬9) إلا فى النَّشْأَةَ*، وكفؤا، وهزؤا خاصة، والله أعلم.
ثم انتقل إلى الهمز المتطرف المتحرك [بعد متحرك] (¬10)، فقال: (ويعبؤا) - يعنى [أن (ويعبؤا) وما سيذكر معها (¬11) - يوقف عليها (¬12) بواو بعدها [تفريعا] (¬13) على قياس الرسم.
وحاصل هذا] (¬14) النوع: أنه خرج من المتحرك المتطرف المتحرك ما قبله بالفتح كلمات وقعت الهمزة فيها مضمومة ومكسورة.
فالمضمومة عشرة كتبت الهمزة فيها واوا وهى: تَفْتَؤُا بيوسف [85]، ويَتَفَيَّؤُا بالنحل [48]، وأَتَوَكَّؤُا، ولا تَظْمَؤُا بطه [18، 119] ووَ يَدْرَؤُا بالنور [8]، ويَعْبَؤُا بالفرقان [77] والْمَلَأُ الأول من المؤمنين [24] وهو: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ
¬__________
(¬1) فى ز، ص: والكلمات.
(¬2) فى د، ص: فكتبت.
(¬3) فى م، ص، ز: حذف.
(¬4) سقط فى د.
(¬5) فى ص: كذلك.
(¬6) فى د، ص، ز: وفى.
(¬7) فى م، د: لتناسب.
(¬8) سقط فى م.
(¬9) زيادة من ص.
(¬10) سقط فى م.
(¬11) فى ز: معهما.
(¬12) فى ز: عليهما.
(¬13) سقط فى ز، م.
(¬14) ما بين المعقوفين سقط فى م.

الصفحة 510