كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

تَبَوَّءا [يونس: 87] مما همزته مفتوحة، قياسه النقل، ويجوز الإدغام، ويزاد فى مكسورها نحو: مِنْ شَيْءٍ [آل عمران: 92] الروم معها (¬1)؛ فتصير (¬2) أربعة، ويزاد فى مضمومها نحو: يُضِيءُ [النور: 35]، والْمُسِيءُ [غافر: 58]، ومِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران: 128] الإشمام معها [أيضا] (¬3)؛ فتصير ستة (¬4)، ولا يصح (¬5) منها غير ذلك، والرسم متحد، وقيل: يجوز حذف الهمزة اعتباطا (¬6)، فيمد (¬7) حرف المد، ويقصر على اتباع الرسم، وعن ابن غلبون التسهيل بين بين، ولا يصحان.

فصل (¬8)
ومن المتوسط بعد الساكن إن كان ألفا نحو شُرَكاؤُنَا [النحل: 86]، وجاؤُ [آل عمران: 184]، ودُعاءً [البقرة: 171]، ووَ نِداءً [البقرة: 171]، وأَوْلِياءَهُ [الأنفال: 34]، وبُرَآؤُا [الممتحنة: 4]، فقياسه (¬9) التسهيل بين بين، وفى الألف المد والقصر، وزيد فى مضموم الهمزة منه، ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوا وياء الإبدال بهما محضين مع (¬10) المد والقصر، وهو شاذ لا أصل له فى العربية، واتباع الرسم فيه حاصل بين بين.
وذكر أيضا فيما حذف فيه صورة الهمز إسقاطه لفظ أعد نحو: أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [البقرة: 257]، إِلى أَوْلِيائِهِمْ [الأنعام: 121]، ووَ نِساءَنا [آل عمران: 61]، ووَ نِساءَكُمْ [آل عمران: 61] إجراء المد والقصر، وقيل فيما اختلف فيه من ذلك ستة أوجه بين بين، واتباع الرسم على رأيهم بمحض الواو والياء والحذف؛ ثلاثتها مع المد القصر، وقيل ذلك فى جَزاؤُهُ [يوسف: 74]، وأَوْلِياءَهُ [آل عمران: 175] مع زيادة المتوسط مع الحذف، وربما قيل مع ذلك بالروم والإشمام فى الهاء، ولا يصح سوى بين بين، كما تقدم.
وانفرد صاحب «المبهج» فى نحو: دُعاءً وَنِداءً [البقرة: 171] مما توسط بتنوين بزيادة الحذف، وأطلقه عن حمزة بكماله، وبه ورد النص عن حمزة من رواية الضبى، ووجهه: إجراء المنصوب مجرى المرفوع والمجرور، هو لغة معروفة؛ فتبدل ألفه همزة،
¬__________
(¬1) فى م: معهما.
(¬2) فى ز، ص: فيصير.
(¬3) سقط فى م.
(¬4) فى م: أربعا.
(¬5) فى ص: ولا يصير.
(¬6) فى م: اغتباطا.
(¬7) فى ز، ص: فتمد.
(¬8) فى م: مسألة.
(¬9) فى م: وقياسه.
(¬10) فى م: معهما.

الصفحة 523