«التجريد» وأبى العز فى «كفايته» ولكن خالفه أبو العلاء فعمم الإدغام لهشام من طريق الحلوانى والداجونى مع أنه لم يسند (¬1) طريق الداجونى إلا من قراءته على أبى العز.
وكذا نص على الإدغام ل «هشام» بكماله اتفاقا الدانى فى «الجامع» والهذلى.
وذكر سبط الخياط الإدغام ل «هشام» من طريقيه: فى لام «هل» و «بل».
واستثنى جمهور رواة الإدغام عن هشام: اللام من هَلْ تَسْتَوِي بالرعد (¬2) [الآية:
16] وهو الذى فى: «الشاطبية» و «التيسير» و «الكافى» و «التبصرة» و «الهادى» و «الهداية» و «التذكرة» و «التلخيص» و «المستنير»، ولم يستثنها القلانسى [فى «كتابيه»] (¬3)، ولم يستثنها فى «الكامل» الداجونى، واستثناها الحلوانى.
وروى صاحب «التجريد» إدغامها من (¬4) قراءته على الفارسى، وإظهارها (¬5) من قراءته على عبد الباقى.
ونص على الوجهين عن الحلوانى فقط صاحب «المبهج» [فقال] (¬6): واختلف فيها عن الحلوانى عن هشام: فروى الشذائى الإدغام، وروى غيره الإظهار، قال: وبهما قرأت على الشريف، ومقتضاه الإدغام للداجونى اتفاقا.
وقال الدانى فى «الجامع»: وحكى لى أبو الفتح عن ابن الحسين عن أصحابه عن الحلوانى عن هشام أَمْ هَلْ تَسْتَوِي [الرعد: 16] بالإدغام كنظائره.
قال: وكذلك (¬7) نص عليه الحلوانى فى «كتابه» (¬8). انتهى. وهو يقتضى صحة الوجهين، وأظهرها الباقون منها (¬9)، والله أعلم.
وجه الإظهار: الأصل.
ووجه الإدغام: اشتراك مخرجهما، ومخرج النون أو تلاصقهما، كالصاد وتقارب [مخرج] (¬10) البواقى.
ووجه إظهار النون والضاد فقط: النص على تعدد المخرج، وإنما أدغم فى لام التعريف للكثرة (¬11).
¬__________
(¬1) فى م: لم يسنده الداجونى.
(¬2) فى د، ص: بالرعد والنور.
(¬3) سقط فى م.
(¬4) فى م: فى.
(¬5) فى د: ففي إظهارها.
(¬6) سقط فى م.
(¬7) فى م: وكذا.
(¬8) فى ص: كتابيه.
(¬9) فى م: منهما.
(¬10) سقط فى م، ص.
(¬11) قال فى شرح التيسير: اعلم أن الحاء، والخاء، والدال، والذال، والغين والشين المعجمتين، والصاد المهملة لم تقع فى القرآن بعد هذه اللام، فأما باقى الحروف فعلى ثلاثة أقسام: