كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 1)

باب حروف قربت مخارجها
هذا ثانى قسمى الصفير، وهو سبعة عشر حرفا، وبدأ بالباء فقال:

ص:
إدغام باء الجزم فى الفا (ل) ى (ق) لا ... خلفهما (ر) م (ح) ز يعذّب من (ح) لا
ش: (إدغام باء) كائن عن (لى) اسمية، و (فى) يتعلق ب (إدغام)، و (قلا) و (رم) و (حز) معطوف على (لى)، و (خلفهما) حاصل اسمية، و (يعذب من)، مفعول بمقدر (¬1)، وهو (أدغم)، وفاعله (حلا).
أى: اختلف فى [إدغام] باء الجزم- وهى الباء الساكنة- فى الفاء، وهى واقعة فى خمسة مواضع: يَغْلِبْ فَسَوْفَ [النساء: 74] ووَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ [الرعد: 5] قالَ اذْهَبْ فَمَنْ [الإسراء: 63] فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ [طه: 97] وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ [الحجرات: 11].
فأدغمها فى الخمسة ذو لام (لى)، وقاف (قلا) هشام وخلاد (¬2) بخلاف عنهما، وراء (رم) وحاء (حز) الكسائى وأبو عمرو (¬3) باتفاقهما، فأما هشام فرواها عنه: بالإدغام القلانسى، وأبو العز كلاهما من طريق الحلوانى، وابن سوار من طريق هبة الله عن الداجونى، والهذلى عن هشام من جميع طرقه، [وكذلك (¬4) قطع أحمد بن نصر (¬5) الشذائى من جميع طرقه] (¬6) وقال: لا خلاف عن هشام فيه.
وقال الدانى فى «جامعه»: قال لى أبو الفتح عن عبد الباقى عن أصحابه عن هشام:
الوجهين (¬7)، ورواه الجمهور عن هشام بالإظهار، وعليه أهل المغرب قاطبة، لم يذكر فى «التيسير» و «الشاطبية» غيرها.
وأما خلاد: فرواها عنه بالإدغام جمهور [أهل الأداء، وعليه المغاربة] (¬8)، وأظهرها عنه
¬__________
ومنهم من أدغم فى الجميع، وهو الكسائى.
ومنهم من فصل:
فأظهر هشام عند النون والضاد، وفى التاء فى قوله- تعالى-: أَمْ هَلْ تَسْتَوِي فى الرعد [الآية: 16] وأدغم فى البواقى.
وأدغم حمزة فى السين، والتاء، والثاء.
واختلف عن خلاد فى قوله- تعالى-: بَلْ طَبَعَ فى آخر النساء [الآية: 155].
وذكر الحافظ أنه يأخذ فيه بالإدغام.
وأما الشيخ، والإمام فلم يذكرا فيه إلا الإظهار، واتفقا مع الحافظ على سائر الفصل.
(¬1) فى د: مقدر.
(¬2) فى م: خلاد وهشام.
(¬3) فى م: أبو عمرو والكسائى.
(¬4) فى د: ولذلك.
(¬5) فى ز: نصير.
(¬6) ما بين المعقوفين سقط فى ص.
(¬7) فى م: الوجهان.
(¬8) ما بين المعقوفين سقط فى م.

الصفحة 544