بِئْرِ بُضَاعَةَ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ" وَكَلَامُهُ مُتَعَقَّبٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ1 وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمُخْتَصَرِ2 فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعَامِّ3 وَهُوَ خَطَأٌ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ لِابْنِ4 الرِّفْعَةِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا الْوَهْمِ فَإِنَّهُ عَزَا هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ إلَى رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد
__________
1 في الأصل: ذكر.
2 ينظر: العضد على ابن الحاجب "1/109".
3 عرفه أبو الحسين البصري في "المعتمد" بقوله "هو اللفظ المستغرق لما يصلح له".
وزاد الإمام الرازي على هذا التعريف في "المحصول ": " ... بوضع واحد" وعليه جرى البيضاوي في "منهاجه".
وعزفه إمام الحرمين الجويني في "الورقات" بقوله: العائم: ما عمَّ شيئين فصاعداً".
والى ذلك أيضاً ذهب الإمام الغزالي؛ حيث عرفه بأنَّه: "اللفظ الواحد الذال من جهة واحدة على شينين فصاعداً".
ويرى سيف الدين الآمدي أن العائم هو: "اللفظ الواحد الدال على قسمين فصاعداً مطلقاً معاً".
واختار ابن الحاجب أن العائم: أما دلً على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقاً ضربة ".
وير ى أبو بكر الجصاص من الحنفية أن العام: "ما ينتظم جمعاً من الأسماء أو المعاني".
وعرفه الإمام فخر الدين البزدوي بأنه: "كل لفني ينتظم جمعاً من الأسماء لفظاً أو معنى".
وير ى الإمام النسفي أنه: "ما يتناول أفراداً متفقة الحدود؛ على سبيل الشمول".
البرهان لإمام الحرمين 1/318، البحر المحيط للزركشي 5/3، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/185، سلاسل الذهب للزركشي ص 219، التمهيد للإسنوي ص 297، نهاية السول له 2/312، زوائد الأصول له ص 248، منهاج العقول لبدخشي 2/75، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ص 69، التحصيل من المحصول للأرموي 1/343، المنخول للغزالي ص 138، المستصفى له 2/32، حاشية البناني 1/392، الإبهاج لابن السبكي 2/82، الآيات البينات لابن قاسم العبادي 2/254، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 326، حاشية العطار على جمع الجوامع 1/505، المعتمد لأبي الحسين 1/189، إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي ص 230، الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم 3/379، التحرير لابن الهمام ص 64، تيسير التحرير لأمير بادشاه 1/191، ميزان الأصول للسمرقندي 1/385، كشف الأسرار للنسفي 1/159، حاشية التفتازاني والشريف على مختصر المنتهى 2/101، شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني 1/37، حاشية نسمات الأسحار لابن عابدين ص 68، شرح المنار لابن ملك ص 45، الوجيز للكراماستي ص 11، الموافقات للشاطبي 3/260، تقريب الوصول لابن جزي ص 75، إرشاد الفحول للشوكاني ص 112، شرح مختصر المنار للكوراني ص 45، نشر البنود للشنقيطي 1/222، فواتح الرحموت لابن نظام الدين الأنصاري 1/255، شرح الكوكب المنير للفتوحي ص343، وينظر العدة 1/140 الحدود "44" الوصول إلى الأصول لابن برهان 1/22 الروضة "115" المسودة "574" المغنى للخيازي "99" شرح تنقيح الفصول "38" كشف الأسرار 1/32 المدخل "237".
4 أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس الأنصاري، البخاري، حامل لواء الشافعية في عصره، أبو العباس بن الرفعة، المصري، ولد سنّة 645، وسمع الحديث من ابن الصواف، وابن الدميري، وتفقه على السديد والظهير والترمنتيين وغيرهما، ولي، وناب، وصنف كتابيه: "الكفاية" في شرح التنبيه، و"المطلب" في شرح الوسيط، في نحو أربعين مجلداً، وله تصنيف آخر سماه "النفائس في هدم الكنائس" أخذ عنه تقي الدين السبكي وجماعة. قال الإسنوي: كان شافعي زمانه..!! مات سنّة 710.
انظر: ط. ابن قاضي شهبة 2/211، ط. الإسنوي ص 220، الدرر الكامنة 1/284.