ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} إلى {غَفُوراً} [النساء: 43] والهيثم بن زريق الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَسْلَعِ هُوَ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُنْقِرِيُّ رَاوِيهِ عَنْ الْهَيْثَمِ فِيهِ ضَعْفٌ1.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِعْلُ ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الدراوردي عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ قُمْقُمَةٌ يُسَخَّنُ فِيهَا الْمَاءُ2.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالْحَمِيمِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ3 وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ4.
__________
1 أخرجه الطبراني في "الكبير" "1/299" رقم "877" والحسن بن سفيان في "مسنده" ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" "1/5- 6" كتاب الطهارة باب التطهير بالماء المسخن، من طريق العلاء بن الفضل عن الهيثم بن رزيق عن أبيه عن الأسلع بن شريك به.
وهذا إسناد ضعيف.
العلاء بن الفضل قال ابن حبان في "المجروحين" "2/183" كان ممن ينفرد بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير لا يعجبني الاحتجاج بأخباره التي انفرد بها ... اهـ. والهيثم بن رزيق ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "9/83". ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره العقيلي في "الضعفاء" "4/354" وقال: لا يتابع على حديثه.
وأبو رزيق ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "3/504" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "1/265" وقال: وفيه الهيثم بن رزيق قال بعضهم: لا يتابع على حديثه والحديث ضعفه أيضا ابن الملقن في "البدر المنير" "2/128- 131" وزاد نسبته إلى أبي نعيم في "معرفة الصحابة".
2 أخرجه ابن أبي شيبة "1/25" من طريق الداروردي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر وأخرجه الدارقطني "1/37" كتاب الطهارة: باب الماء المسخن حديث "1" والبيهقي "1/6" كتاب الطهارة: باب التطهير بالماء المسخن، من طريق علي بن غراب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به.
وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
وتعقبه ابن الملقن في "البدر المنير" "2/133" وقال: فيه وقفه ففي إسناده علي بن غراب وهشام بن سعد وقد ضعفا فلعل الدارقطني اختار تعديلهما اهـ.
وقال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغنى" "1/37- 38": فيه رجلان تكلم فيهما أحدهما علي بن غراب فممن وثقه الدارقطني وابن معين وممن ضعفه أبو داود وغيره وقال الخطيب: تكلموا فيه لمذهبه فإنه كان غاليا في التشيع والآخر هشام بن سعد فهو وان أخرج له مسلم فقد ضعفه النسائي. أهـ.
تنبيه: صحح ابن الملقن طريق الداروردي على شرط الشيخين.
3 أخرجه البخاري "1/357" كتاب الوضوء: باب وضوء الرجل مع امرأته معلقاً ووصله عبد الرزاق "1/174" رقم "675" وسعيد بن منصور كما في "الفتح" "1/358" وصحح سنده الحافظ.
4 تقدم تخريج هذه الرواية وذكر تعقب ابن الملقن له في تصحيحها وذكر كلام أبي الطيب آبادي في الكلام على هذه الرواية.