كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

20 - حَدِيثُ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ شَرِبَتْ بَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِذا لَا تَلِجُ النَّارُ بَطْنَك" وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا.
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَان فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِك النَّخَعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْل إلَى فَخَّارَةٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَبَالَ فِيهَا فَقُمْت مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَانَةُ فَشَرِبْت مَا فِيهَا وَأَنَا لَا أَشْعُرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُومِي فأهريقي ما تِلْكَ الْفَخَّارَةِ", قُلْت: قَدْ وَاَللَّهِ شَرِبْت [مَا فِيهَا] 1 قَالَتْ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ "أَمَّا وَاَللَّهِ إنَّهُ لَا تَبْجَعَنَّ بَطْنُك أَبَدًا" وَرَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ بِلَفْظِ "لَنْ تَشْتَكِي بَطْنَك" وَأَبُو مَالِكٍ ضَعِيفٌ وَنُبَيْحٌ لَمْ يَلْحَقْ أُمَّ أَيْمَنَ2.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ عِيدَانٍ ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَجَاءَ فَإِذَا الْقَدَحُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ لِامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بَرَكَةُ كَانَتْ تَخْدُمُ أُمَّ حَبِيبَةَ جَاءَتْ مَعَهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ: "أَيْنَ الْبَوْلُ الَّذِي كَانَ فِي الْقَدَحِ؟ " قَالَتْ: شَرِبْته قَالَ "صِحَّةً يَا أُمَّ يُوسُفَ" وَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ يُوسُفَ فَمَا مَرِضَتْ قَطُّ حَتَّى كَانَ مَرَضُهَا الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ مُحَمَّدِ بْن عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كِلَاهُمَا عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حَكِيمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ يَبُولُ فِيهِ بِاللَّيْلِ وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَرَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي مُسْتَدْرَكِهِ الَّذِي خَرَّجَهُ عَلَى إلْزَامَاتِ الدَّارَقُطْنِيُّ لِلشَّيْخَيْنِ3 وَصَحَّحَ ابْنُ دِحْيَةَ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ وَقَعَتَا لِامْرَأَتَيْنِ وَهُوَ وَاضِحُ مِنْ اخْتِلَافِ السِّيَاقِ وَوَضَّحَ أَنَّ بَرَكَةَ أُمَّ
__________
1 سقط في الأصل.
2 أخرجه الحاكم "4/63- 64" والطبراني في " الكبير" "25/89- 90" رقم "230" وأبو نعيم في "الحلية" "2/67" وأبو مالك النخعي ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال يحيى: ليس بشيء.
ينظر "الجرح والتعديل" "2/2/347".
وفي "البدر المنير" "2/224": قال الشيخ تقي الدين في "الإمام" وينبغي أن ينظر في اتصال هذا الإسناد فيما لين نبيح وأم أيمن فإنهم اختلفوا في وقت وفاتها فروى الطبراني عن الزهري: أنها توفيت بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخمسة أشهر.
3 أخرجه أبو داود "1/7" كتاب الطهارة: باب في الرجل ببول بالليل في الإناء ثم يضعه عنده حديث "24" والنسائي "1/31" كتاب الطهارة: باب البول في الإناء وابن حبان "141- موارد" والحاكم "1/167" والبيهقي "1/99" كلهم من طريق حجاج بن محمد به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه أيضاً ابن حبان.

الصفحة 171