كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)
وَابْنُ مَعِينٍ وَانْفَرَدَ ابْنُ حِبَّانَ بِذِكْرِهِ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ1 وَقَدْ صَرَّحَ بِضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ2 وَيُغْنِي عَنْهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ,1 ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ3 وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي فَلَمْ تَرِدْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ4 بَلْ هِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَأْتِي فِي آخِرَ سُنَنِ الْوُضُوءِ.
57 - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتُهُ فَلْيَفْعَلْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ "إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ" وَلِمُسْلِمٍ: "فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ أَوْ تَحْجِيلَهُ" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ نُعَيْمٍ وَعِنْدَهُ قَالَ نُعَيْمٌ لَا أَدْرِي قَوْلَهُ: "مَنْ اسْتَطَاعَ" إلَى آخره من قوله أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ5.
58 - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح في وضوءه6 نَاصِيَتَهُ وَعَلَى عِمَامَتِهِ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ
__________
1 القاسم بن محمد.
قال أبو حاتم: متروك الحديث.
وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث.
وقال أحمد: ليس بشيء.
وقال ابن معين ليس بشيء.
وخالفهم ابن حبان فوثقه.
ينظر "الجرح والتعديل" "7/119" و"الضعفاء الكبير" "3/473" و"الكامل" "6/2059" و"الثقات " لابن حبان "7/338".
2 وقد ضعف هذا الحديث ابن الجوزي في " التحقيق" "1/87" والنووي في " المجموع " "1/385" وابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق" "1/87" وابن دقيق العيد وابن الصلاح كما في "البدر المنير" "3/35- 36" وابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" "1/27".
3 سيأتي تخريجه.
4 قال ابن الملقن في " الخلاصة" "1/27": هذه غريبة.
5 أخرجه مسلم "1/216": كتاب الطهارة: باب استحباب إطالة الغرّة، الحديث "34/246"، وأخرجه أيضاً أبو عوانة "1/243": كناب الطهارة: باب الدليل على إباحة الوضوء مرّة مرة، والبيهقي "1/57": كتاب الطهاة: باب استحباب إمرار الماء على العضد، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن "1/93": كتاب الطهارة: باب حلية الوضوء، وأخرجه أحمد "2/371"، وهو عند البخاري "1/234": كتاب الوضوء: باب فضل الوضوء، الحديث "136"، ومن رواية نعيم أيضاً، إلا أنه اقتصر على ذكر المرفوع ولم يذكر عل أبي هريرة. فذكر حديث: إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين ...
6 في الأصل: وضوء.
الصفحة 221