كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ وَفِي رِوَايَةٍ مُطَوَّلَةٍ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ1 وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ2 وَوَهَمَ الْمُنْذِرِيُّ [فِيهِ] 3 فَعَزَاهُ إلَى الْمُتَّفَقِ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ4 وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي وَصَرَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ بِأَنَّهُ مِنْ أَفَرَادِ مُسْلِمٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْقِلٍ عَنْ أَنَسٍ 1 مَا يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِزَاءِ بِالْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ وَلَفْظُهُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ.5 وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ6.
59 - حَدِيثُ "إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْت لِعُمَرَ: إنَّمَا قَالَ اللَّهُ: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عَجِبْتُ بِمَا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:
__________
1 أخرجه أبو داود الطيالسي "95"، الحديث "699"، وأحمد"4/244"، ومسلم "1/230": كتاب الطهارة: باب المسح على الناصية والعمامة، الحديث "81/274"، وأبو داود "4/101- 105": كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، الحديث "150"، والترمذي "1/170- 171": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على العمامة مع الناصية، والنسائي "1/76": كتاب الطهارة: باب المسح على العمامة مع الناصية، الحديث "17"، وابن ماجة "1/181": كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين، الحديث "545"، وأبو عوانة "1/259- 260": كتاب الطهارة: باب إباحة المسح على العمامة، وابن الجارود في المنتقى "ص: 37": باب المسح على الخفين، الحديث "83"، والطحاوي في شرح معاني الآثار "1/30": باب فرض مسمع الرأس في الوضوء، والدارقطني "1/192": كتاب الطهارة: باب في جواز المسح على بعض الرأس، والبيهقي "1/58": كتاب الطهارة: باب مسح بعض الرأس.
2 لم يخرجه البخاري بهذا اللفظ إنما أخرج أصله "1/306- 307" كتاب الوضوء باب المسح على الخفين حديث "203".
3 سقط في الأصل.
4 ينظر التحقيق لابن الجوزي "1/88".
وقد وافقه على هذا العزو ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق " "88/1".
5 أخرجه أبو داود "1/102- 103" كتاب الطهارة باب المسح على العمامة حديث "147" وابن ماجة "1/187" كتاب الطهارة: باب ما جاء في المسح على العمامة حديث "564" كلاهما من طريق عبد العزيز بن مسلم عن أبي معقل به وسنده ضعيف وينظر التعليق الآتي.
6 قال ابن الملقن في "البدر المنير" "3/45" كل رجاله في الصحيح إلا عبد العزيز وأبا معقل وهما مستوران لا أعلم من جرحهما ولا من وثقهما لان وثق الأول ابن حبان وحده "7/116".
وقال ابن القطان: إنه حديث لا يصح.
وقال ابن السكن: لم يثبت إسناده.
وفي "الميزان" "7/430- بتحقيقنا": أبو معقل عن أنس في المسح على العمامة لا يعرف.

الصفحة 222