كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ1 وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ2 وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ3.
تَنْبِيهٌ: الخلوف بضم الخاء المعجمة هُوَ التَّغَيُّرُ فِي الْفَمِ4 قَالَ عِيَاضٌ قَيَّدْنَاهُ عَنْ الْمُتْقِنِينَ بِالضَّمِّ وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَفْتَحُونَ خَاءَهُ وَهُوَ خَطَأٌ وَعَدَّهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَلَطَاتِ الْمُحَدِّثِينَ5 وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في الحديث القدسي: "إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ بَلَغَ بِهَا أَبُو الْخَيْرِ الطَّالَقَانِيُّ إلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ قَوْلًا وَالْمَشْهُورُ مِنْهَا أَقْوَالٌ الْأَوَّلُ أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ.
الثَّانِي: أَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ خُصَمَاؤُهُ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ إلَّا الصَّوْمَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْن عُيَيْنَةَ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الصَّوْمَ لَمْ يُعْبَدْ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَمَا عَدَاهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ تَقَرَّبُوا بِهِ إلَى آلِهَتِهِمْ.
الرَّابِعُ: أَنَّ الصَّوْمَ صَبْرٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] وَوَقَعَ نِزَاعٌ بَيْن الْإِمَامَيْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ،
__________
1 أخرجه أحمد "4/130، 202" والطبراني في " الكبير" "3/325" رقم "3427" وابن حبان في صحيحه كما في" البدر المنير" "3/79".
2 أخرجه أحمد "1/446" والنسائي "4/161" كتاب الصيام: باب فضل الصيام وللحديث شاهد آخر من حديث عائشة.
أخرجه النسائي "4/167" كتاب الصيام: باب فضل الصيام وأحمد "6/240".
3 لم أقف على مسند الحسن بن سفيان وإنما ذكره ابن الملقن في "البدر المنير" "3/83" وقال: قال السمعاني في أماليه: هذا حديث حسن ا. هـ.
قلت: وقال المنذري في " الترغيب" "2/92": إسناده مقارب.
4 ينظر: ترتيب القاموس "2/97".
5 ينظر "إصلاح خطأ المحدثين" "ص- 44".

الصفحة 228