كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

عَنْ عُثْمَانَ وَعَامِرٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدِيثُهُ حَسَنٌ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ طَعْنًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه1 وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَوْرَدَ لَهُ الْحَاكِمُ شَوَاهِدَ عَنْ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَعَلِيٍّ وَعَمَّارٍ.
قُلْت: قتل وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَجَرِيرٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكبرة وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ بِلَفْظِ: تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ مَرَّتَيْنِ, وَقَالَ "هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي" وَفِي إسْنَادِهِ تَمَّامُ بن
__________
1 أخرجه الترمذي "1/46" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث "31" وابن ماجة "1/148" كتاب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية حديث "430" وابن أبي شيبة "1/13" وعبد الرزاق "1/14" رقم "125" والدارمي "1/178- 179" كتاب الطهارة: باب في تخليل اللحية وابن خزيمة "1/78- 79" رقم "151، 152" وابن حبان "154- موارد" والدارقطني "1/86" كتاب الطهارة حديث "12" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "1/32" كتاب الطهارة: باب حكم الأذنين في وضوء الصلاة، والحاكم "1/49" كتاب الطهارة، البيهقي "1/54" كتاب الطهارة: باب تخليل اللحية، كلهم من طريق عامر بن شقيق الأسدي عن أبي وائل عن عثمان أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يخلل لحيته".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال محمد بن إسماعيل: أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان ا. هـ.
وقال البخاري: هو حسن كما في "علل الترمذي الكبير" "ص- 33" وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق ولا أعلم فيه طغناً بوجه من الوجوه.
وحسنه ابن الملقن في " البدر المنير" "3/394".
وقال البيهقي في " الخلافيات " "1/309": وهو إسناد حسن.
وقد مال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في "تعليقه على الترمذي" "1/46" إلى تصحيحه.
وكما صحح هذا الحديث جماعة فقد ضعفه جماعة أخرى.
قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" "1/54": في سنده عامر بن شقيق.
قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي وقد أخرج الشيخان حديث عثمان في الوضوء من عدة طرق ولا ذكر في التخليل لشيء منها ا. هـ.
وتعقب الذهبي الحاكم في تصحيحه فقال: ضعفه ابن معين- أي عامر بن شقيق والخلاف في صحة الحديث وضعفه سببه الخلاف في توثيق وتضعيف عامر وقد تقدم أن ابن معين ضعفه وكذلك أبو حاتم.
وفى " التهذيب" "5/69": قال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات ا. هـ.
وقال الذهبي في "المغنى" "1/323": ضعفه ابن معين وقواه غيره ا. هـ.
وعامر قد صحح له ابن حبان وابن خزيمة والحاكم والترمذي فهو ثقة عندهم.
وحسن له البخاري والبيهقي.

الصفحة 273