116 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ فَدُعِيَ إلَى جِنَازَةٍ وَقَدْ بقي من وضوءه فَرْضُ الرِّجْلَيْنِ فَذَهَبَ مَعَهَا إلَى الْمُصَلَّى ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَكَانَ لَابِسًا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ أَيْضًا وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظٍ آخَرَ1 وَوَقَعَ فِي الْبَيَانِ لِلْعِمْرَانِيِّ2 أَنَّهُ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
117 - قَوْلُهُ: مِنْ السُّنَنِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الدَّعَوَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْوُضُوءِ فَيَقُولُ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَعِنْدَ غَسْلِ الْيَدِ الْيُمْنَى اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَحَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا وَعِنْدَ غَسْلِ الْيُسْرَى اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَعِنْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ اللَّهُمَّ حَرِّمْ شَعْرِي وَبَشَرِي عَلَى النَّارِ وَرُوِيَ اللَّهُمَّ احْفَظْ رَأْسِي وما حوى وبطني وما وعى وَرُوِيَ اللَّهُمَّ أَغِثْنِي بِرَحْمَتِكَ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَتِكَ وَأَظِلَّنِي تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّكَ وَعِنْدَ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ وَعِنْدَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَرَدَ بِهَا الْأَثَرُ عَنْ الصَّالِحِينَ.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: هَذَا الدُّعَاءُ لَا أَصْلَ3 لَهُ4 وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ.
وَقَالَ فِي شرح المذهب لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُتَقَدِّمُونَ5.
وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيثٌ.
قُلْتُ: رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ جِدًّا أَوْرَدَهَا الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَمَالِيهِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ6 وَرَوَاهُ صَاحِبُ
__________
1 تقدم.
2 يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد بن يحيى، أبو الخير العمراني، اليماني، صاحب البيان، ولد سنّة 489، تفقه على جماعات. منهم: زيد اليفاعي، كان شيخ الشافعية ببلاد اليمن، وكان إماماً، زاهداً، ورعاً؛ عالماً، خيراً مشهور الاسم، بعيد الصيت، عارفاً بالفقه وأصوله والكلام والنحو..، ومن تصانيفه: البيان في نحو عشر مجلدات، وكتاب الزوائد، وغيرهما.. مات سنّة 558.
انظر: ط. ابن قاضي شهبة 1/327، الأعلام 9/180، ط. السبكي 4/324.
3 لم ورد مسنداً من وجه من الوجوه.
4 وذكره النووي في "الأذكار" ص 54 ولم يعزه لأحد.
5 ينظر المجموع "1/501".
6 ذكر الحافظ في "تخريج الأذكار" "1/263" من طريق المستغفري في "الدعوات" عن سليمان بن محمد بن الفضل عن أحمد بن مصعب به.
وقال: وسليمان ضعيف وشيخه تبين لي من كلام الخطيب في "المتفق والمفترق" أنه نسب إلى جد أبيه وهو أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب يكنى أبا بشر وكان من الحفاظ لكنه متهم بوضع الحديث. وعزاه أيضاً للحافظ ابن عساكر من طريق محمد بن الحنفية عن أبيه وقال: وفي سنده أصرم بن حوشب وقد وصف بأنه كان بضع الحديث.