كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا" قَالَ الشَّعْبِيُّ: صَدَقَا جَمِيعًا أَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَهُوَ فِي الصَّحْرَاءِ فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا مَلَائِكَةً وَجِنًّا يُصَلُّونَ فَلَا يَسْتَقْبِلْهُمْ أَحَدٌ بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ وَلَا يَسْتَدْبِرْهُمْ وَأَمَّا كُنُفُكُمْ هَذِهِ فَإِنَّمَا هِيَ بُيُوتٌ بُنِيَتْ لَا قِبْلَةَ فِيهَا1 وَأَخْرَجَهُ ابْنُ ماجة مختصرا2.
130 - قوله: وَأَمَّا فِي الْأَبْنِيَةِ فَالْحُشُوشُ لَا يَحْضُرُهَا إلَّا الشَّيَاطِينُ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعًا: "إنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ 3 مُحْتَضَرَةٌ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْخَلَاءَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" 4 أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا:
131 - قَوْلُهُ: وَلَيْسَ السَّبَبُ مُجَرَّدَ احْتِرَامِ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ سُرَاقَةَ مَرْفُوعًا: "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ اللَّهِ وَلَا يَسْتَقْبِلْهَا" 5 أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
132 - حَدِيثُ "اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ" 6 أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
__________
1 أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "1/93": كتاب الطهارة: باب الرخصة في ذلك في الأبنية، من طريق يعقوب بن كعب الحلبي عن حاتم عن عيسى الخياط قال: قلت للشعبي ... فذكره.
2 أخرجه ابن ماجة "1/117": كناب الطهارة وسننها: باب الرخصة في ذلك في الكنيف، وإباحته دون الصحاري، حديث "323"، من طريق عيسى الحناط عن نافع عن ابن عمر فذكره.
3 ينظر النهاية في غريب الحديث "1/395".
4 أخرجه أبو داود "1/49" كتاب الطهارة: باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء حديث "6" وأحمد "4/369" والطيالسي "1/45، 46- منحة" رقم 1381" وابن خزيمة "1/38" رقم "69" وابن حبان "1405" والحاكم "1/187" والبيهقي "1/96"، وأخرجه النسائي في "الكبرى" "6/23، 24": كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما قول إذا دخل الخلاء، حديث "9903"، من طريق النضر بن أنس عن زيد بن أرقم به.
قال الترمذي في "سننه" "1/11": وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة فقال سعيد عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم وقال هشام الدستوائي عن قتادة عن زيد بن أرقم ورواه شعبة ومعر عن قتادة عن النضر بن أنس فقال شعبة عن زيد بن أرقم وقال معر عن الضر بن أنس عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال الترمذي: وسألت محمداً عن هذا فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعاً ا. هـ.
وفي "علل الترمذي" "ص- 23": قال الترمذي: قلت لمحمد: أي الروايات عندك أصح قال: لعل قتادة سمع منهما جميعاً عن زيد بن أرقم ولم يقض في هذا بشيء ا. هـ.
وقال ابن أبي حاتم في " العلل" "1/17" رقم "13": سمعت أبا زرعة يقول: حديث زيد بن أرقم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دخول الخلاء قد اختلفوا فيه فأما سعيد بن أبي عروبة فإنه يقول عن قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحديث عبد العزيز في بن صهيب عن أنس أشبه عندي.
5 ذكره الزيلعي في نصب الراية "2/103"، وعزاه للطبري في "تهذيب الآثار"، وأخرجه الدارقطني "1/57، 58"، حديث "22، 14,13" عن طاووس مرسلاً.
6 هي جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن ومحل له.
ينظر النهاية "4/255".

الصفحة 307