كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)
الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ1 وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ عَنْ هَمَّامٍ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ وَأَخْرَجَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ شَاهِدًا وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمًا نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَهُ2 وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الجوزقاني3 فِي الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَيَنْظُرُ فِي سَنَدِهِ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ الرَّازِيَّ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا نَزَعَ خَاتَمَهُ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا وَوَهِمَ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى الْمُهَذَّبِ فَقَالَا هَذَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِي أَنَّ نَقْشَ الْخَاتَمِ كَانَ كَذَلِكَ.
قُلْتُ: كَلَامُهُمَا مُسْتَقِيمٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّيَاقِ الْجَزْمُ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ حِكَايَةُ النَّقْشِ.
فَائِدَةٌ: قِيلَ: كَانَتْ الْأَسْطُرُ مِنْ أَسْفَلَ إلَى فَوْقُ لِيَكُونَ اسْمُ الله أعلا.
وَقِيلَ: كَانَ النَّقْشُ مَعْكُوسًا لِيُقْرَأَ مُسْتَقِيمًا إذَا خَتَمَ بِهِ وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ لَمْ يرد في خبر صَحِيحٍ.
141 - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ" 4 أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ وَيُقَالُ أَزْدَادُ بْنُ فَسَاءَةَ الْيَمَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا".
__________
1 أخرجه الحاكم في "المستدرك" "1/187"، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما خرجا حديث نقش الخاتم فقط، وأخرجه الدارقطني "2/114": كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل والغنم، حديث "2"، بلفظ: "وكان نقش خاتم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر" دون ذكر الشاهد من حديث أنس بن مالك.
2 تقدم تخريجه في السابق.
3 أخرجه الجوزقاني في "الأباطيل والمناكير" "1/358": كتاب الطهارة: باب ذكر كراهية الخاتم إذا كان فيه ذكر الله أن يدخل الخلاء.
4 أخرجه أحمد في " المسند" "4/347"، وابن ماجة "1/118": كتاب الطهارة وسننها: باب الاستبراء بعد البول، حديث "326"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "1/113": كتاب الطهارة: باب الاستبراء عن البول، وأبو داود في المراسيل ص "73"، حديث "4"، والعقيلي في "الضعفاء" "3/1 38، 382"، ترجمة "1419": ترجمة عيسى بن يزداد واليماني عن أبيه، ولا يعرف إلا به، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "1/212"، وعزاه لابن ماجة، ولأحمد، وقال: وفيه عيسى بن يزداد تكلم فيه أنه مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البوصيري في الزوائد: يزداد، ويقال له: ازداد، لا يصح له صحبة، وزمعة ضعيف.
الصفحة 315