كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا بَالَ نَثَرَ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا وَيَزْدَادُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ.
وَقَالَ فِي الْعِلَلِ1 لَا صُحْبَةَ لَهُ وَبَعْضُ النَّاسِ يُدْخِلُهُ فِي الْمُسْنَدِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ2 فِي الثِّقَاتِ يَزْدَادُ يُقَالُ إنَّ لَهُ صُحْبَةً.
وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ3 وَقَالَ لَا يَصِحُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي التَّابِعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَا يُعْرَفُ عِيسَى وَلَا أَبُوهُ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ4 لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ.
وقال النووي5 فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَأَصْلُ الِانْتِثَارِ فِي الْبَوْلِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي قِصَّةِ الْقَبْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُعَذَّبَانِ6.
142 - حَدِيثُ عَائِشَةَ: "إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ" 7 أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ فِي الْعِلَلِ.
قَوْلُهُ: فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ فِيمَا إذَا انْتَشَرَ الْخَارِجُ فَوْقَ الْعَادَةِ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَنْ قَالَ لَمْ تَزَلْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِقَّةُ الْبُطُونِ وَكَانَ أَكْثَرُ أَقْوَاتِهِمْ التَّمْرُ وَهُوَ مِمَّا يُرَقِّقُ الْبُطُونَ انْتَهَى وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعْدٍ: لَقَدْ كُنَّا نغزوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ حَتَّى إنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ,8 فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي
__________
1 ينظر "العلل " لابن أبي حاتم "1/41، 42"، حديث "89".
2 ينظر " الثقات " لابن حبان "3/449".
3 ينظر: " التاريخ الكبير" للبخاري "6/392"، رقم "2744".
4 ينظر: "الضعفاء" للعقيلي "3/381"، رقم "1419".
5 ينظر: "المجمع "للنووي "2/106".
6 تقدم تخريجه قريباً في الباب.
7 أخرجه أحمد "6/108"، وأبو داود "1/37": كتاب الطهارة، الحديث "40"، والنسائي "1/41- 42": كتاب الطهارة: باب الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها حديث "44"، والدارقطني "1/54- 55": كتاب الطهارة باب الاستنجاء، الحديث "4"، والدارمي "1/170"، والبيهقي "1/103" وقال الدارقطني: إسناده حسن.
وله شاهد من حديث أبي أيوب مرفوعاً: "إذا توضأ أحدكم فليمسح بثلاثة أحجار فإن ذلك كافيه" أخرجه الطبراني في "الأوسط " كما في مجمع الزوائد "1/214"، والكبير "4/208" الحديث "5 405".
وقال الهيثمي: ورجاله موثقون إلا أن أبا شعيب صاحب أبي أيوب ولم أر فيه تعديلاً ولا جرحاً.
8 أخرجه البخاري "11/286، 287": كتاب الرقاق: باب كيف كان عيش النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا، حديث "6453"، ومسلم "4/2277، 2278": كتاب الزهد والرقائق: حديث "12- 2966"، والترمذي "4/582، 583": كتاب الزهد: باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حديث "2366"، وابن ماجة "1/47": المقدمة: فضل سعد بن أبي رقاص "رضي الله عنه"، حديث "131"، وليس فيه موضع الشاهد، والنسائي فى"الكبرى" "5/61": كتاس المناقب: باب سعد بن مالك رضي الله عنه، حديث "8218 /4"، وأخرجه أحمد "1/174، 181"، والحميدي "1/42"، حديث "78"، والدارمي "2/208": كتاب الجهاد: باب ما أصاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مغازيهم، من حديث سعد بن أبي وقاص.

الصفحة 316