ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ فَقَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَبِعْنَا يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْ التَّمْرِ1 وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ طَعَامُنَا الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرَ وَالْمَاءَ2.
حَدِيثُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثَةِ وَالرِّمَّةِ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ.
143 - حَدِيثُ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَقَالَ: "إنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ" 3 الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَاقَهُ فِي بَابِ ذِكْرِ الْجِنِّ أَتَمَّ مِمَّا سَاقَهُ فِي الطَّهَارَةِ وَهُوَ عِنْدَهُ مُخْتَصَرٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ مُطَوَّلًا وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ4 وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ،
__________
1 أخرجه البخاري "7/567": كتاب المغازي: باب غزوة خيبر، حديث "4242"، من طريق عمارة عن عكرمة عن عائشة فذكره.
2 أخرجه البخاري "11/287": كتاب الرقاق: باب كيف كان عيش النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، حديث "6459"، ومسلم "2/2283": كتاب الزهد والرقائق، حديث "30- 2975"، وأخرجه أحمد "6/158، 199، 215"، بلفظ: "توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين شبع الناس من الأسودين: التمر والماء"، من طريق منصور بن عبد الرحمن الحجين عن صفية بنت شيبة عن عائشة به.
3 أخرجه أحمد "2/250"، والبخاري "1/255": كتاب الوضوء: باب الاستنجاء بالحجارة، الحديث "155"، والنسائي "1/38": كتاب الطهارة: باب النهي عن الاستطابة بالروث، وابن ماجة "1/114" كتاب الطهارة: باب الاستنجاء بالحجارة، الحديث "313"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "1/123": كتاب الطهارة: باب الاستجمار بالعظام، والدارقطني "1/56": كتاب الطهارة: باب الاستنجاء، الحديث "9"، والبيهقي "1/102": كتاب الطهارة: باب وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار. وفى "صحيح البخاري" في الطهارة عنه قال: اتبعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخرج لحاجته، وكان لا يلتفت فدنوت منه فقال: "أبغنى أحجاراً أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا روثة"، قلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: "هما من طعام الجن".
وعند أحمد والنسائي، وابن ماجة، والطحاوي والبيهقي عنه، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم فإن أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها".
ونهى عن الروث والرمة، "ولا يستطب الرجل بيمينه".
واختصره الطحاوي فقال: "نهى أن يستنجي بروثة أو رمة"، والرمة: العظام.
وأما الدارقطني فروى من طريق الحسن بن فران القزاز، عن أبيه عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يستنجى بروث أو عظم وقال: "إنهما لا يطهران"، ثم قال: إسناده صحيح.
4 أخرجه مسلم "2/404- النووي"، حديث "150- 450"، وأخرجه الطيالسي "ص: 37"، الحديث "287"، وأحمد "1/457"، وأبو داود "1/36"، الحديث "39"، والترمذي "1/29": كتاب....=