كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

185 - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ جَسْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ1 وَفِيهِ قِصَّةٌ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَسْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ الطَّبَرَانِيُّ أَتَمُّ
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّحِيحُ حَدِيثُ جَسْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَضَعَّفَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَنَّ رَاوِيهِ أَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَةَ2 مَجْهُولُ الْحَالِ
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي أَوَاخِرِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْ الْمَطْلَبِ بِأَنَّهُ مَتْرُوكٌ فَمَرْدُودٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ بَلْ قَالَ أَحْمَدُ مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَحَسَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ
__________
= في الرجل يذكر الله- تعالى- على غير طهر، حديث "18"، والترمذي "5/463": كتاب الدعاء: باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، حديث "3384"، وابن ماجة "1/110": كتاب الطهارة وسننها: باب ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم والخلاء، حديث "302"، من طريق عبد الله البهي عن عروة عن عائشة فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والبهي اسمه: عبد الله.
1 أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" "1/67- 68"، وأبو داود "1/157" كتاب الطهارة: باب في الجنب يدخل المسجد، الحديث "232"، عن عبد الواحد بن زياد، ثنا أفلت بني خليفة، حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: جاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: "وجهوا هذه البيوت عن المسجد" ثم دخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يصنع القوم شيئاً رجاء أن تنزل لهم رخصة فخرج إليهم بعد فقال: "وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب" وزاد البخاري: "إلا لمحمد وآل محمد". ثم قال البخاري: وجسرة عندها عجائب قال: وقال عروة، وعباد بن عبد الله، عن عائشة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر" وهذا أصح.
وصحح هذا الحديث ابن خزيمة، وأخرجه في صحيحه "2/284" كتاب فضائل المساجد: باب الزجر عن جلوس الجنب والحائض في المسجد، الحديث "1327"، ومما سبق تعلم ما في تصحيح ابن خزيمة للحديث من التساهل.
وأخرجه ابن ماجة "1/212": كتاب الطهارة: باب ما جاء في اجتناب الحائض المسجد, الحديث "645" من حديث أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الذهلي عن جسرة فقالت: أخبرتني أم سلمة قالت: دخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته "أن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض".
قال البوصيري في " الزوائد" "1/230": هذا إسناد ضعيف محدوج لم يوثق وأبو الخطاب مجهول. ا. هـ.
ومحدوج وأبو الخطاب ترجم لهما الحافظ في "التهذيب" وقال في "التقريب " "2/231": محدوج مجهول أخطأ من زعم أن له صحبة.
وقال أيضاً "2/417": أبو الخطاب الهجري مجهول.
2 أفلت بن خليفة العامري الذهلي ويقال له فليت قال الحافظ: صدوق ينظر"التقريب " "1/82".

الصفحة 376