كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

يَمْنَعُنَا السُّحُورَ وَلَا يَحِلُّ فِيهِ الصلاة فإذا اعترض فقدم حَرُمَ الطَّعَامُ وَحَلَّتْ الْغَدَاةَ الصَّلَاةُ" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: "الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ" 1
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ:2 رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ3 وَالدَّارَقُطْنِيّ4 مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَغَلِطَ الْقَنَازِعِيُّ5 فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ6 مِثْلَهُ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ أَبِي أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَوَقَفَهُ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَوَقَفَهُ أَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ7 فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ وَقْتِ الصُّبْحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: "لَيْسَ الْفَجْرُ الَّذِي يَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ وَلَكِنْ الْفَجْرُ الَّذِي يَنْتَشِرُ عَلَى وُجُوهِ الرِّجَالِ".
حَدِيثُ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ
256 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" 8
__________
1 أخرجه الحاكم في المستدرك "1/191" من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله فذكره.
2 ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "1/377".
3 أخرجه أبو داود في "المراسيل " ص "123"، حديث "97".
4 أخرجه الدارقطني في "السنن " "2/165"، حديث "3"، وقال: هذا مرسل.
5 عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الأنصاري، أبو المطرف القنازعي: فقيه، مالكي، من رجال الحديث والتفسير. من أهل قرطبة. رحل إلى المشرق سنة 367 هـ، وعاد سنة 371 والقنازعي نسبة إلى عمل "القنازع" وكان يصنعها، ويرجح أنها صناعة القلانس "انظر دوزي 2: 411" له كتب، منها "شرح الموطأ" و"عقد الشروط وعللها" و" اختصار تفسير ابن سلام" توفى سنة 413 هـ ينظر الأعلام 3/337، والديباج "152".
6 أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "3/210"، حديث "1927"، والدارقطني في "سننه " "2/165، 166"، حديث "4"، والحاكم في "المستدرك" "1/191"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرجاه، وأظن أني قد رأيته من حديث عبد الله بن الوليد في الثوري موقوفاً. والله أعلم.
7 تقدمت ترجمته.
8 أخرجه البخاري "2/99": كتاب الأذان: باب أذان الأعمى، الحديث "617"، ومسلم "2/768": كتاب الصيام: باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، الحديث "36/1092"، ومالك "1/74": كتاب الصلاة: باب قدر السحور من النداء، رقم "14"، والحميدي "2/276" رقم "611" والدارمي "1/269- 270" كتاب الصلاة: باب في وقت أذان الفجر.
والترمذي "1/392": أبواب الصلاة: باب ما جاء في الأذان بالليل "203"، والنسائي "2/10": كتاب الأذان: باب المؤذنان للمسجد الواحد "638" وأحمد "2/123" وابن خزيمة "1/209" رقم "401"، وابن حبان "3473، 3474، 3475"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "1/82"، والطيالسي "884- منحة"، والبيهقي "1/380"، من طريق عن ابن عمر.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

الصفحة 455