أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النِّكَاحِ عَلَى الصَّوَابِ ثُمَّ أَوْرَدَهُ كَمَا هُنَا وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ1 وَسَعِيدٌ2 مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ3 فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَجَعَلَ مَكَانَهُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيَّ وَهُوَ مِنْ أَغْلَاطِهِ الْفَاحِشَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ4 مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ: "لَا تُؤَخِّرْ الْجِنَازَةَ إذَا حَضَرَتْ" لَكِنْ يُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً. الْحَدِيثَ5 وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الدَّفْنِ فَقَطْ لَكِنْ فِي الْجَنَائِزِ لِابْنِ شَاهِينَ بِلَفْظِ: أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ عَلَى مَوْتَانَا. لَكِنْ فِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَمْثَلُ مَا وَرَدَ فِي اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ حَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا
268 - حَدِيثٌ: "إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ" 6 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ7 وَزَادَ فَإِنَّ اللَّهَ
__________
1 أخرجه أحمد "1/105"،- والترمذي "1/111- 112": كتاب الصلاة: باب الوقت الأول من الفضل، الحديث "172"، وابن ماجة "1/476": كتاب الجنائز: باب في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت، الحديث "486 1"، والحاكم "2/162"، والبخاري في "التاريخ الكبير" "1/177"، والبيهقي "7/133"، والبغوي في "شرح السنة" "2/16- بتحقيقنا"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "8/170" من طريق محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن على، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: "يا علي: ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفأ".
قال الحاكم: "غريب صحيح"، وأقره الذهبي، وقال الترمذي: "غريب ما أرى إسناده متصلاً" أي لاختلاف في سماع عمر بن علي من أبيه، وقد أثبته أبو حاتم كما في جامع التحصيل "ص- 243".
2 قال الحافظ في التقريب "1/99": مقبول.
3 ينظر: "المجروحين من المحدثين والضعفاء المتروكين " لابن حبان "1/319".
4 ينظر تخريج الحديث السابق.
5 حديث عقبة بن عامر: تقدم قريباً.
6 أخرجه البخاري "1/537": كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد، الحديث "444"، بلفظ: "إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين " وأخرجه في "3/48": كتاب التهجد: باب التطوع مثنى مثنى، الحديث "163" بلفظ: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ... " ومسلم "1/495": كتاب المسافرين: باب استحباب ركعتي تحية المسجد. 00، الحديث "69/714" و"70"، وأبو داود "1/318": كتاب الصلاة: باب الصلاة عند دخول المسجد، الحديث "467"، والترمذي "1/198": كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، الحديث "315"، والنسائي "2/53": كتاب المساجد: باب الأمر بالصلاة قبل الجلوس، وابن ماجة "1/324": كتاب إقامة الصلاة: باب من دخل المسجد ... ، الحديث "1013"، وأحمد "5/395"، من حديث أبي قتادة.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
7 أخرجه ابن عدي في " الكامل" "1/252"، ترجمة إبراهيم بن يزيد بن قديد.