كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَفْعَلَهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ بِاللَّيْلِ وَقَدْ أَطْنَبَ فِي ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ1 فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
278 - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَاوِمُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ2 قُلْت حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِالْمُدَاوَمَةِ بَلْ عِنْدَ النَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ3 وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وابن شاهين في النساخ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْهَا: أَنَّهُ صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً4 وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لَهُمَا5 وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: مَا تَرَكَهُمَا قَطُّ عِنْدَهَا,6 وَفِي رِوَايَةٍ: مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ كَمَا تَقَدَّمَ وَسَيَأْتِي عَقِبَ هَذَا
279 - حَدِيثُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ عَنْهَا بِلَفْظِ: مَا كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي كَانَ يَكُونُ عِنْدِي إلَّا صَلَّاهُمَا7 وَلِلْبُخَارِيِّ مَا تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي8 قَطُّ وَلَهُ طُرُقٌ
فَائِدَةٌ: رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قَالَ: "لَا" 9
__________
1 أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، أحد الأئمة الأعلام، ولد سنة 202 تفقه على أصحاب الشافعي بمصر على إسحاق بن راهويه، قال الخطيب البغدادي: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم، وقال أبو بكر الصيرفي: لو لم يصنف المروزي إلا كتاب القسامة لكان من افقه الناس. مات سنة 294. انظر: ط. ابن قاضى شهبة 1/84، الأعلام 7/346، البداية والنهاية 11/102.
2 تقدم تخريجه.
3 أخرجه النسائي "1/282": كتاب المواقيت: باب الرخصة في الصلاة قبل غروب الشمس، حديث "581".
4 أخرجه النسائي في "سننه" "1/281": كتاب المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، حديث "579".
5 أخرجه" الترمذي "1/345": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في الصلاة بعد العصر، حديث "184"، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن.
6 في الأصل: عندهما.
7 أخرجه مسلم "3/382، 383- نووي": كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب معرفة الركعتين، حديث "301- 835".
8 أخرجه البخاري "2/77": كتاب مواقيت الصلاة: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، حديث "591".
9 تقدم تخريجه.

الصفحة 484