كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 1)

وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ1 وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ وَالْقَعْنَبِيِّ عَنْهُ أَذَّنَ وَأَقَامَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ لَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنْ 1 فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْمَاضِي
287 - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: حُبِسْنَا عَنْ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا من الليل فدعى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا مَعَ الْإِقَامَةِ2 3 الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي آخِرِهِ ذِكْرُ الْعِشَاءِ وَلَا قَوْلُهُ وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا مَعَ الْإِقَامَةِ وَزَادَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا4 مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِهِ وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَلِذِكْرِ الْأَذَانِ فِيهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ5 رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ
__________
1 أخرجه مالك في " الموطأ" "1/74": كتاب الصلاة: باب النداء في السفر وعلى غير وضوء، حديث "13"، من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب فذكره.
2، 3 أخرجه أحمد "3/25" والنسائي "2/17" كتاب الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات، والطيالسي "1/78. منحة" رقم "323" والدارمي "1/358" كتاب الصلاة: باب الحبس عن الصلاة والشافعي في "الأم " "2/86" وأبو يعلى "2/471" رقم "1296" وابن خزيمة "2/99" رقم "996"وابن حبان "285. موارد" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "1/321" كتاب الصلاة، والبيهقي "1/402" من حديث أبي سعيد الخدري قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل كفينا وذلك قول الله تعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً} [الأحزاب: 25] قال: فدعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلالاً فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك قال: وذلك قبل أن ينزل اللَّه عز وجل في صلاة الخوف {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} [البقرة: 239] .
والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان وصححه ابن السكن كما في "نيل الأوطار" "2/34" وقال الشوكاني: رجال إسناده رجال الصحيح.
4 تقدم ينظر الحديث السابق.
5 أخرجه أحمد "1/375"، والترمذي "1/115": كتاب الصلاة: باب الرجل تفوته الصلوات، الحديث "179"، "2/17": كتاب الأذان: باب الاجتزاء للفائت من الصلوات بأذان واحد، والبيهقي "1/....=

الصفحة 490