كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 161
والبول والبزاق والمخاط ومن القذر كله ، ) ورضوان من الله ( أكبر ، يعني رضى
الله عنهم ، ) والله بصير بالعباد ) [ آية : 15 ] ، يعني بأعمالهم .
تفسير سورة آل عمران [ آية 16 - 17 ]
آل عمران : ( 16 ) الذين يقولون ربنا . . . . .
ثم أخبر سبحانه عن فعلهم ، فقال : ( الذين يقولون ربنا إننا ءامنا فأغفر لنا
ذنوبنا وقنا عذاب النار ) [ آية : 16 ] ، ثم نعت أعمالهم ، فقال : الجنة هي ل
آل عمران : ( 17 ) الصابرين والصادقين والقانتين . . . . .
) الصابرين ( على أمر الله وفرائضه ، ) والصادقين ( بكتاب الله ورسله ،
)( والقانتين ( ، يعني المطيعين لله ، ) والمنافقين ( أموالهم في حق الله ،
)( والمستغفرين بالأسحار ) [ آية : 17 ] ، يقول : المصلين لله بالأسحار ، يعني المصلين
من آخر الليل .
تفسير سورة آل عمران [ آية 18 ]
آل عمران : ( 18 ) شهد الله أنه . . . . .
قوله سبحانه : ( شهد الله ( ، وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمنى أهل
التوراة ، قالوا لرءوس اليهود : إن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ودينه الحق ، فاتبعوه ، فقالت
اليهود : ديننا أفضل من دينكم ، فقال الله تبارك وتعالى : ( شهد الله ( ) أنه لا اله إلا
هو الملائكة ( يشهدون بها ، ) وأولوا العلم ( بالتوارة ابن سلام وأصحابه يشهدون أنه
لا إله إلا هو ، ويشهدون أن الله عزوجل ) قائما بالقسط ( ، يعني قائم على كل شيء
بالعدل ، ) لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) [ آية : 18 ] في أمره .
تفسير سورة آل عمران [ آية 19 ]
آل عمران : ( 19 ) إن الدين عند . . . . .
شهدوا ) إن الدين ( ، يعني التوحيد ) عند الله الإسلام ( ، ثم قال : ( وما اختلف الذين أوتوا الكتاب ( ، يعني اليهود والنصارى في هذا الدين ، ) إلا من بعد ما جاءهم العلم ( ، يعني بيان أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ؛ لأنهم كانوا مؤمنين بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) من قبل أن
يبعث رسولا ، فلما بعث محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من ولد إسماعيل ، تفرقوا ) بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله ( ، يعني القرآن ، يعني اليهود ، ثم خوفهم ، ) فإن الله سريع الحساب (
[ آية : 19 ] ، كأنه قد جاء .

الصفحة 161