كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 163
الضيف ، ويحيى بن عمرو ، ونعمان بن اوفى ، وأبو ياسر بن أخطب ، وأبو نافع بن قيس ،
وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لهم : ' أسلموا تهتدوا ، ولا تكفروا ' ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : نحن
أهدى وأحق بالهدى منكم ، ما أرسل الله نبيا بعد موسى ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لم تكذبون
وأنتم تعلمون أن الذي أقول حق ، فاخرجوا التوراة نتبع نحن وأنتم ما فيها ، وهي بينكم ،
فإني مكتوب فيها أني نبي ورسول ' ، فأبوا ذلك ، فأنزل الله عزوجل فيهم : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ( ) يدعون إلى كتاب الله ( ، يعني التوراة ، ) ليحكم بينهم ( ، يعني ليقضي بينهم ، ) ثم يتولى ( ، يعني يأبى ) فريق ( ، يعني طائفة ) منهم وهم معرضون ) [ آية : 23 ] .
تفسير سورة آل عمران [ آية 24 - 25 ]
آل عمران : ( 24 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . .
) ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار ( بان العذاب واجب عليهم ، فيها تقديم لقولهم :
( إلا أياما معدودات ( ، يعني الأربعين يوما التي عبد آباؤهم فيها العجل ؛ لأنهم قالوا
إنهم أبناء الله وأحباؤه ، يقول : ( وغرهم في دينهم ( عفو الله ) ما كانوا يفترون (
[ آية : 24 ] ، يعني الذين كذبوا لقولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه ، خوفهم الله ، فقال :
آل عمران : ( 25 ) فكيف إذا جمعناهم . . . . .
) فكيف ( بهم ) إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ( ، يعني يوم القيامة لا شك فيه بأنه
كائن ، ) ووفيت ( ) كل نفس ( بر وفاجر ) ما كسبت ( من خير أو شر ،
)( وهم لا يظلمون ) [ آية : 25 ] في أعمالهم .
تفسير سورة آل عمران [ آية 26 - 27 ]
آل عمران : ( 26 ) قل اللهم مالك . . . . .
) قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك ( ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سأل ربه عزوجل أن
يجعل له ملك فارس والروم في أمته ، فنزلت : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك (
) من تشاء ( ، يعني محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) وأمته ، ) وتنزع الملك ممن تشاء ( ، يعني الروم
وفارس ، ) وتعز من تشاء ( محمدا وأمته ، ) وتذل من تشاء ( ، يعني الروم وفارس ،