كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)
صفحة رقم 164
) بيدك الخير إنك على كل شيء ( من الملك والعز والذل ) قدير ) [ آية : 26 ] ،
آل عمران : ( 27 ) تولج الليل في . . . . .
) تولج
اليل في النهار وتولج النهار في اليل ( ، يعني ما تنقص في الليل داخل في النهار ، حتى
يصير الليل تسع ساعات والنهار خمس عشرة ساعة ، فذلك قوله سبحانه : ( يكور الليل على النهار ويكور ( ، يعني يسلط ) النهار على الليل ) [ الزمر : 5 ] ، وهما هكذا إلى
أن تقوم الساعة .
قوله سبحانه : ( وتخرج الحي من الميت ( ، فهو الناس والدواب والطير ، خلقهم
من نطفة وهي ميتة ، وخلق الطير من البيضة وهي ميتة ، ) وتخرج الميت من الحي ( ، يعني
يخرج الله عزوجل هذه النطفة من الحي ، وهم الناس والدواب والطير ، ) وترزق من تشاء بغير حساب ) [ آية : 27 ] ، يقول سبحانه : ليس فوقي ملك يحاسبني ، أنا الملك أعطى
من شئت بغير حساب ، لا أخاف من أحد يحاسبني .
تفسير سورة آل عمران [ آية 28 ]
آل عمران : ( 28 ) لا يتخذ المؤمنون . . . . .
قوله سبحانه : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ( ، نزلت في
حاطب بن أبي بلتعة وغيره ، كانوا يظهرون المودة لكفار مكة ، فنهاهم الله عزوجل عن
ذلك ، ) ومن يفعل ذلك ( ، فيتخذونهم أولياء من غير قهر ، ) فليس من الله في
شيء ( ، ثم استثنى تعالى ، فقال : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ( ، فيكون بين أظهرهم
فيرضيهم بلسانه من المخافة ، وفي قلبه غير ذلك ، ثم خوفهم ، فقال : ( ويحذركم الله نفسه ( ، يعني عقوبته في ولاية الكفار ، ) وإلى الله المصير ) [ آية : 28 ] في الأخرة ،
فيجزيكم بأعمالكم .
تفسير سورة آل عمران [ آية 29 - 31 ]
آل عمران : ( 29 ) قل إن تخفوا . . . . .
) قل ( لهم يا محمد : ( إن تخفوا ما في صدوركم ( ، يعني إن تسروا ما في قلوبكم