كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 170
تفسير سورة آل عمران من [ آية 47 - 48 ]
آل عمران : ( 47 ) قالت رب أنى . . . . .
) قالت ربي أنى ( ، يعني من أين ) يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ( ، يعني الزوج ،
)( قال كذلك الله يخلق ما يشاء ( ، ويخلق من يشاء ، فشاء أن يخلق ولدا من غير بشر ،
لقولها : ( ولم يمسسني بشر ( ، ) إذا قضى أمرا ( كان في علمه أن يكون عيسى في
بطن مريم من غير بشر ، ) فإنما يقول له كن فيكون ) [ آية : 47 ] لا يثنى ،
آل عمران : ( 48 ) ويعلمه الكتاب والحكمة . . . . .
) ويعلمه الكتاب ( ، يعني خط الكتاب بيده بعدما بلغ أشده ، وهو ابن ثماني عشرة سنة ، والمرأة
بعدما تبلغ الحيض ، ) والحكمة ( ، يعني الحلال والحرام والسنة ، ) والتوراة والإنجيل ) [ آية : 48 ] .
تفسير سورة آل عمران [ آية 49 ]
آل عمران : ( 49 ) ورسولا إلى بني . . . . .
ويجعله ) ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم ( ، يعني بعلامة ، ثم
بين الآية ، ) أني أخلق لكم ( ، يعني أجعل لكم ) من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا ( ، فخلق الخفاش ) بإذن الله ( ؛ لأنه أشد الخلق ، إنما هو لحم وشيء
يطير بغير ريش فطار بإذن الله ، ) وأبرئ الأكمه ( الذي ولدته أمه أعمى ، الذي لم
ير النور قط ، فيرد الله بصره ، ) و ( أبرىء ) والأبرص ( ، فيبرأ بإذن الله ، ) وأحي
الموتى بإذن الله ( ، قتعيش ، ففعل ذلك وهم ينظرون ، وكان صنبعة هذا آية من الله عز
وجل بأنه نبي ورسول إلى بني إسرائيل ، فأحيا سام بن نوح بن لمك من الموت بإذن الله ،
فقالوا له : إن هذا سحر ، فأرنا آية نعلم أنك صادق .
وقال عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) : أرأيتم إن أنا أخبرتكم ) وأنبئكم بما تأكلون ( في بيوتكم من
الطعام ، فيها تقديم ) وما تدخرون في بيوتكم ( ، يعني وما ترفعون في غد ، تعلمون
أني صادق ؟ قالوا : نعم ، قال عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) : فلان أكلت كذا وكذا . وشربت كذا وكذا ،
وأنت يا فلان أكلت كذا ، وكذا ، وأنت يا فلان ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر ، يقول

الصفحة 170