كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 1)

صفحة رقم 175
تفسير سورة آل عمران آية [ 65 - 67 ]
آل عمران : ( 65 ) يا أهل الكتاب . . . . .
) يا أهل الكتاب لم تحاجون ( ، يعني تخاصمون ) في إبراهيم ( ، وذلك أن
رؤساء اليهود : كعب بن الأشرف ، وأبا ياسر ، وأبا الحقيق ، وزيد بن التابوه ، ونصارى
نجران ، يقولون : إبراهيم أولى بنا ، والأنبياء منا كانوا على ديننا ، وما تريد إلا أن نتخذك
ربا كما اتخذت النصارى عيسى ربا ، وقالت النصارى : ما تريد بأمرك إلا أن نتخذك ربا
كما اتخذت اليهود عزيرا ربا ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' معاذ الله من ذلك ، ولكني أدعوكم إلى
أن تعبدوا الله جميعا ، ولا تشركوا به شيئا ' ، فأنزل الله عز وجل : ( يا أهل الكتاب لم تحاجون ( ، يعني تخاصمون ) في إبراهيم ( ، قتزعمون أنه كان على دينكم ، ) وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده ( ، أي بعد موت إبراهيم ، ) أفلا تعقلون (
[ آية : 65 ] .
آل عمران : ( 66 ) ها أنتم هؤلاء . . . . .
) هأنتم هؤلاء حاججتم ( ، يعني خاصمتم ) فيما لكم به علم ( مما جاء في
التوراة والإنجيل ، ) فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ( بما ليس في التوراة والإنجيل ،
)( والله يعلم ( أن إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ، ) وأنتم لا تعلمون ) [ آية : 66 ]
أنه ما كان يهوديا ولا نصرانيا ، ثم أخبر الله عز وجل ، فقال :
آل عمران : ( 67 ) ما كان إبراهيم . . . . .
) ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا ( ، يعني حاجا ) مسلما ( ، يعني مخلصا ، ) وما كان من المشركين ) [ آية : 67 ] ، يعني من اليهود ولا من النصارى .
تفسير سورة آل عمران آية [ 68 - 69 ]
ثم قال :
آل عمران : ( 68 ) إن أولى الناس . . . . .
) إن أولى الناس بإبراهيم ( لقولهم : إنه كان على دينهم ، ) للذين اتبعوه (
على دينه واقتدوا به ، ) وهذا النبي والذين آمنوا ( ، يقول : من اتبع محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) على
دينه ، ثم قال الله عز وجل : ( والله ولي المؤمنين ) [ آية : 68 ] الذين يتبعونهما على
دينهما ،
آل عمران : ( 69 ) ودت طائفة من . . . . .
) ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ( ، يعني يستنزلونكم عن دينكم

الصفحة 175